الجمعة 23-08-2019
الوكيل الاخباري



مشاريع العقار الكبرى .. وهذه الأمثلة!




 
في الاحصائيات أن حجم التداول في سوق العقار انخفض خلال النصف الأول من العام الحالي بنسية 23% ليسجل 2.025 مليار دينار، مقارنة مع نفس الفترة من عام 2018.

ليس المهم بيع وشراء الشقق السكنية أو بيع وتجارة الأراضي، سواء على نطاق الورثة أو في إطار تسويات وهو أقل من معدلاته, المهم هو المشاريع العقارية المتوسطة الكبرى وهي قليلة إن لم تكن معدومة. لا يحتاج سوق العقار إلى حوافز عندما يكون نشطاً، هو يحتاجها عندما يكون راكداً.

هذه المعادلة مقلوبة الآن.. انظر إلى مثالين بارزين: «أبراج السادس» التي أضحت أطلالاً وقد حصل المستثمر العربي فيها على امتيازات لم يحصل عليها اَي مشروع مماثل وفِي عز فورة العقار وتعثرت ولا تزال!.. بينما يتم التشدد في منح مستثمر أردني مثل هذه الحوافز لمشروع يكاد يكون وحيداً في مكان ليس ببعيد في عز ركود سوق العقار.

أصبح برجا السادس أو ما يعرف بـ «بوابة الأردن» موضع إثارة لما أحيطا به من أسئلة مشروعة كانت عنوانا لتمدد الأزمة المالية العالمية في عمق الاقتصاد الأردني وأبرز صورها تعثر هذين البرجين، بينما أصبح مشروع ما يسمى بالقرية الملكية في ناعور أثرا بعد حين.

لو كنت في مكان أمانة عمان لكنت في غاية الراحة لتعطل المشروع حتى الآن أو حتى إلغائه بالنظر إلى حجم العبء والضغط المتوقع أن لا تتحمله الخدمات من مياه وطرق وكهرباء وهي في أسوأ أحوالها الْيَوْمَ فما بالك في حال باشر العمل..

تمتعت مشاريع مماثلة لشركات عربية بامتيازات كبيرة وإعفاءات ضريبية وجدت الحكومات المتعاقبة فيها فرصا لتحريك سوق العقار والاستفادة مما سمي بفورة العقار آنذاك.. مع أن مثل هذه الاعفاءات والامتيازات يجب أن تمنح في ظل ركود الأسواق لتحريكها وليس العكس.

هذا ما تفعله المؤسسات المعنية الْيَوْمَ فهي تبخل على المستثمرين الأردنيين الجادين في ظل تراجع الاستثمارات العربية والأجنبية بالامتيازات في ظل سوق عقاري راكد وتحرمهم مما منحته للأجانب والعرب الذين لم تسعفهم هذه الحوافز لإتمام مشاريعهم.

إذا كانت الحكومة معنية بأن لا تنفجر في وجهها نماذج جديدة على غرار هذين البرجين عليها أن تنظر إلى هذه المشاريع نظرة اقتصادية وليست مالية تضيق الخناق على المستثمرين.

بدلاً من معاقبة المشاريع تحت التنفيذ بورقة الإعفاءات, يجب ملاحقة المشاريع المتعطلة برغم المزايا وعروض الحلول بالجملة.