الخميس 06-10-2022
الوكيل الاخباري

مـخـتـبــر غــزة



في العقيدة الارهابية الاسرائيلية لا يمكن ان تمر فترة طويلة من الهدوء دون ترويع وقتل وتدمير واعتداءات واستيطان وافتعال ازمات، فهو برنامج متكامل، تقوم به العصابة الاسرائيلية وتعتبره سياستها الثابتة في التعامل مع الشعب الفلسطيني، ومع الجوار العربي.اضافة اعلان

في مناسبات بعينها، او من دون مناسبة، يجب ان يقوم الإرهاب الاسرائيلي بجريمة ما، لا يراعي فيها لا حقوقا قانونية ولا إنسانية ولا سياسية، ويحرص على إيجاد مقدار من الارهاب والترويع لكل من يسمع عن جريمته الجديدة، وهذا ما نفهمه عن سبب عدوانها الذي شنته أمس الأول على غزة، بعد ان كانت قد طالبت بوقف معركة «سيف القدس» قبل حوالي عام ونصف، وبعد ان وقف ارهابها عاجزا، وانهزم في تلك المعركة، قامت بتوسيط دول عربية، لوقف تلك المعركة، وتعهدت آنذاك بتعهدات من بينها عدم الإقدام على اغتيال قيادات المقاومة الفلسطينية، لكن يبدو أنها لا يمكنها «التراخي» عن القيام بإرهابها المعروف، فقامت باغتيال أحد قيادات فصيل المقاومة الفلسطينية «الجهاد الاسلامي»، وتوجيه ضربات «جبانة» لمناطق في غزة، أدت إلى سقوط بل صعود عشرات من الشهداء والمصابين.. فمثل هذه الحاجة لسفك الدم والتدمير، هدف استراتيجي ارهابي لا ينتهي بالنسبة لدولة الفصل العنصري، ما دام هناك عربي واحد قيد الحياة، فهي لا تحتاج أسبابا للقتل، بل يجب ان تمارس التعذيب والارهاب وتقوم بإحداث صدمة وارهاب في كل وقت.
الفلسطينيون وكل العرب، أصحاب حق، وهذه حقيقة يعرفها الارهابيون الذين يحتلون فلسطين، وهي لن تتغير مهما تقادم الزمان، ولن يقر للمحتل قرار حتى لو اختفى كل العرب من الدنيا، فالمجرم يعلم دوما أن ما بحوزته ليس ملكا له، وهو مسروق وغارق بالجريمة وملطخ بالدم الطاهر البريء، وعلى الرغم من هذا، فالدولة الارهابية ملتزمة بمسلسل الترويع والارهاب والقتل، الذي تعتبر توقف حلقاته هي نهاية لدولته المارقة.. وعليها ان تقوم بوخز الجثة العربية الهامدة في كل وقت، للتأكد من عدم وجود حياة او مشاعر من أي نوع تسري فيها، وكالعادة، يثبت الفلسطينيون واهل غزة الأبطال، المقاتلون «المجاهدون» المدافعون عن حقوق شعبهم الفسطيني، يثبتون بما لا يدع مجالا للشك، بأن حق الشعب الفلسطيني وحق الأمة العربية الاسلامية والمسيحية لن يضيع، ما دام هناك فلسطينيون، وأن استقرار الدولة الارهابية حلم لن يتحقق ما دام هناك «مجاهد» مقاوم واحد في فلسطين او خارجها.

عن عمد لم اتطرق لا للسياسة ولا لأهلها، ففيها ضياع وموت هذه الأمة، لأن المقاومة أكثر إقناعا وفصاحة ومنطقا..ومن حق الشعب الفلسطيني المقاومة والموت بشرف، وهو الشرف «الهدف» الذي ليس من السهولة أن يحوز عليه اي شخص يموت، سوى صاحب الحق الشجاع الذي لم ينس حقه، وقاوم و جاهد ليستعيده او يموت دونه.

لا سياسة ولا إعلام يمكنهما إنصاف الفلسطينيين، بل إنصافهم باستمرار دعم مقاومتهم، ليتمكنوا من الثأر لمن يستشهدون من الفلسطينيين الابرياء والمقاتلين.
في مثل هذه الحالة السيئة التي تعيشها الأمة وكل العالم، فإن مجرد بقاء الشعب الفلسطيني قيد الحياة، والهوية والقضية، هو بطولة، وإنجاز سياسي، فكيف هو حجم البطولة والشجاعة والانجاز و»الشرف» حين يقاوم هذا الشعب، ويقاتل «يجاهد»، ويجيب عن أسئلة الإرهاب الصهيوني اليهودي كما يجب؟!.

نصر الله غزة وفلسطين وهذا الشعب وكل شرفاء العرب.. انهم منتصرون وفائزون بالخلود حتى وإن ماتوا في المعارك أو في الصمود على المقاومة لنيل حقوقهم.
رحم الله الشهداء المقاتلين والأبرياء من الفلسطينيين.