السبت 17-04-2021

هندي؛ فقط هندي



في الفيلم الهندي ؛ يضرب الضابط الكبير و بطل الفيلم مجموعة من الشباب الذين باعوا أصواتهم الانتخابية لمرشح فاسد ؛ كل صوت بخمسة آلاف روبية ..ولا يعترف الشباب بذلك رغم الضرب المبرح في الشارع ؛ فتتقدم والدة أحد الشباب و تأخذ العصا من الضابط و تقف حائلاً بينه و بين ابنها و تقول له : كل مشكلتك أنك تريد أن تعرف إن كانوا أخذوا ثمن أصواتهم أم لا ..نعم أخذوا ؛ ولو جاءوا إليّ أنا لأخذت ..لأنك لا تعرف أنها (تفرق معنا ) يا سيدي..الحكومة لها خمس سنوات و لم تقدّم لنا شيئاً ..ألا تعلم يا سيدي أن مرضى و عجائز و أطفالاً بانتظار الخمسة آلاف روبية ..و استطردت و دموعها على خديها و ابنها يلتصق بظهرها : أنت تأتي إلى هؤلاء الصغار و تضربهم لتحاسبهم لماذا يجوعون و لماذا يمرضون ولماذا هم عاطلون عن العمل ولماذا يتألمون ..؟؟!! أنت تبحث عن دليل فقط لتلقيهم الرشوة ..بينما أنت لا تبحث عمّن أعطى لهم الرشوة ..نعم يا سيدي فعلناها و سنفعلها حتى لو أبقيت عصاك شغّالة فوق رؤوسنا وعلى أجسادنا على مدار الساعة ..لأن الخمسة آلاف روبية هي جزء من الحل السريع ..ولا نفكّر بالقانون كما تفكّر فيه أنت ..!! أنت تفكّر كيف تحمي القانون ؛ ونحن نفكّر كيف نبحث عن قانون يحمينا ..؟؟!! أنت لا ترى إلا بعينٍ واحدة لا ترى إلا أفعالنا المشينة يا سيدي وترفض استخدام العين الثانية للمكان الآخر ..وأنت ترفض استخدام أذنك القوية للأدلة الحقيقية التي أدّت إلى كل هذا الذي تراه ..
اضافة اعلان
في الفيلم الهندي : أصابت الضابط الكبير الدهشة ؛ ليس لكلام المرأة التي تدافع عن ابنها ..بل لأن هناك من تجرأ ووقف في وجهه و منعه من مواصلة استخدام عصاه في الشارع العام بعزّ الظهر ..
في الفيلم الهندي فقط ..فقط ..ولا يحدث هذا في أي مكانٍ آخر.