وتناولت الندوة عددا من القضايا المحورية، أبرزها المواطنة بوصفها عنصرا أساسيا في الدولة الحديثة، ودور المواطن كمحور للدولة الوطنية، إلى جانب التحولات الفكرية والسياسية التي تشهدها المجتمعات العربية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
وفي مداخلته، استهل سمو الأمير الحسن حديثه بالتوقف عند إشكالية الحداثة ومفهوم الدولة الحديثة، مشددا على أهمية التمييز بين مفهومي الحداثة والتحديث، وضرورة التعامل مع الحداثة كمنظومة فكرية وقيمية، لا كمجرد أدوات أو مظاهر تقنية.
كما أشار سموه إلى ما وصفه بـ"الكانتونات" التي أصبحت لغة العصر، في إشارة إلى الخطابات الإقصائية الضيقة وما تفرزه من استقطاب وكراهية، محذرا من خطورة هذه النزعات على تماسك الدول ووحدة المجتمعات، مؤكدا أن الدولة الحديثة لا تبنى على الانقسام، بل على التعددية المنضبطة بقيم المواطنة والكرامة الإنسانية.
وخلال الجلسة، ركز سموه على أهمية رأس المال الإنساني بوصفه الركيزة الأساسية لبناء الدولة الحديثة، مشددا على ضرورة التفاوض الدائم فيما بيننا كوسيلة لإدارة الاختلاف، وعلى الدور المحوري للشباب في صياغة المستقبل، وأهمية إعادة تعريف هويتنا الشرقية، وتعزيز الاعتماد على الذات.
وأشار سموه إلى أهمية الوصول إلى الناس عبر أدوات علمية دقيقة، من بينها تطبيق مؤشر الحرمان المتعدد المعتمد في عدد من الدول، لما له من دور في فهم الواقع الاجتماعي والاقتصادي بشكل أعمق، مؤكدا أن كرامة الإنسان هي القاسم المشترك، وأن كرامة المجتمع تنبع من كرامة أفراده.
ويذكر أن منتدى الفكر العربي، الذي يرأسه ويرعاه سمو الأمير الحسن بن طلال، هو منظمة عربية فكرية غير حكومية، تأسست عام 1981 في أعقاب مؤتمر القمة العربي الحادي عشر، بمبادرة من نخبة من المفكرين وصناع القرار العرب.
-
أخبار متعلقة
-
وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم غازات من منقل حطب في معان
-
"الصحفيين" يثمن جهود الأمن في القبض على متهميْن بالاعتداء على الزميل التميمي
-
أنشطة شبابية وثقافية في الطفيلة وإربد
-
وزير الخارجية ونظيره السعودي يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية
-
حملة بيئية في جرش وبني عبيد
-
الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا
-
بلدية مؤتة والمزار تبحث آثار المنخفضات الجوية
-
بلديات إربد تتفقد البنى التحتية بمناطق اختصاصها
