الوكيل الإخباري - جلنار الراميني - حادثة هزّت الوحدات - شرق العاصمة عمّان - حادثة ما زالت حديث الشارع نتيجة لحيثياتها الصعبة، بعد وفاة شقيقين نتيجة لتعرض منزلهما للاحتراق.
الفاجعة حدثت بتاريخ 12/12 ، مساء الخميس ، حيث لم يكن والديهما مُتواجدين في المنزل ، فشاءت الأقدار ، أن يُودّع الطفلان أمير(8) وشقيقته لينا (16) عاما ، الحياة ، بجانب بعضهما، دون ودّاع .
تفاصيل الحـادثة
يروي والد الطفلين، ناصر حمدان تفاصيل الحادثة ، يقول : لقد كنا في ذات اليوم ، خارج المنزل ، وفرغت أسطوانة الغاز ، فهاتفني ابني يوسف ، وأخبرني بذلك ، وطلبت منه شراء أسطوانة جديدة ، وتركيبها .
وتابع لـ"الوكيل الإخباري" : لقد كنت وزوجتي خارج المنزل حينها ، وقام يوسف بشراء أسطوانة الغاز، وعدت إلى المنزل ، ولم يتم تركيبها بعد ، وتوجهت بعدها إلى أحد الجيران ، حيث تم تركيبها في هذه الأثناء من قبل "يوسف".
وبصبر والد مكلوم على طفليه ، يسترجع الحادثة بحزن عميق ، لكنه يبدو على صوته مدى إيمانه بالقضاء والقدر ، حيث استمر بالقول " الحمد الله " ، فالله قد ابتلاني بوفاة طفليّ".
يستمر حمدان في استرجاع الأحداث ،وزاد " لم تكن زوجتي في المنزل ، وتم اشعال المدفأة ، وهنا حدثت الفاجعة ، حيث تسرّب الغاز ،من الأسطوانة ، نتيجة لتلف في صمّام الأمان ، وكانت المدفأة متواجدة على باب الغرفة التي توفي بها أمير ولينا".
ولفت ، أن الأسطوانة وقعت على الأرض ، وتمكّن ابني سراج (3) سنوات ، ويوسف (15) سنة ، من الفرار خارج الغرفة ، إلا أن أمير ولينا لم يتمكّنا من ذلك ، نتيجة ، لالتهام النيران المكان، على وقع صراخهما ، ونداء استغاثتهما.
أبو"يوسف" ، سمع صوت صراخ في المنزل ، فهرع إلى منزله ، وحاول السيطرة على الحريق ، وقام بإغلاق الاسطوانة ، بعد محاولة ابنه يوسف في ذلك ، ما أدى إلى حروق في يديهما - ناصر وابنه يوسف - .
أمير ولينا ، تشبّثا بالنافذة بحثا عن بصيص أمل للتمسّك بحياتهما ، علماُ أنّهما كانا طفلان متفوّقان بدراستيهما ، فـ"لينا" تحلم ان تكون طبيبة و"أمير" طالب مهذّب وذو روح جميلة .
فارقا الحياة بجوار بعضهما
فارق الطفلان الحياة ، بجوار بعضهما، مُتمسّكان بأمل العيش ، لكن الموت كان قريب منهما ، فجاءت والدتهما على وقع الصدمة لما حدث لفلذتي كبدهما ، فجاءت من زيارتها، وطفليها قد فارقا الحياة غير مودعّين، لها فكانت الفاجعة المؤلمة .
الطفلان يوسف وسراج ، ما زالا يستذكران شقيقيهما ، حيث المشاهد المُفجعة ، ويبقى المنزل حزينا على فراق ، من انتقاهم الله بجواره ، ليكونا طائرين في الجنة ، بإذنه تعالى - وأهالي حي التطوير الحضري ، يستذكرون الحادثة على وقع الدعاء للعائلة بالصبر والسلوان.
الصبر هو العنوان البارز لهذه العائلة ، وما منزلهما سوى قطعة أليمة على صفحة أيام والدي الطفلين .
حقيبتا الطفلين، وكتبهما في الغرفة ، وملابسهما برائحتهما، تملأ رحب الذاكرة ، فقد غادرا ، ولكنهما لم يغادرا قلوب محبيهما .
صور الطفلين أسفل المساحة الإعلانية :


-
أخبار متعلقة
-
المياه : ضبط 4 اعتداءات جديدة في الموقر لتعبئة صهاريج مخالفة
-
توقيع عقود عمل لـ470 شابًا ضمن مبادرة "من الفرصة إلى العمل" في العقبة
-
وزير التربية: مخرجات التعليم المهني والتقني تشكّل رافدا رئيسيا لسوق العمل
-
تراجع عدد الأحزاب السياسية في الأردن إلى 30 حزبا
-
صدور إرادتان ملكيتان بإرجاء اجتماع مجلس الأمة ودعوته للانعقاد في 2 تشرين الثاني المقبل
-
الضمان الاجتماعي: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين بأكثر من (70) ألفاً خلال عام
-
رمال تورز تحتفل بيوم السياحة العالمي وتعلن شراكة مع «يلا جوردان» لتعزيز السياحة الداخلية
-
وزير الزراعة: فرص واعدة في قطاع التمور للتوسع والتصدير
