وقالت سمو الأميرة بسمة في كلمتها، إن الاستراتيجية الوطنية المعنية بحماية البيئة والتنوع الحيوي تمثل تتويجا لمسار طويل من الجهود الوطنية الهادفة إلى صون الموارد الطبيعية في الأردن، مشيرة إلى أن المملكة تزخر بتنوع حيوي فريد يشكل ركيزة أساسية من ركائز هويتها البيئية ومصدر فخر واعتزاز وطني.
وأكدت سموها أن حماية البيئة ليست خيارا، بل مسؤولية أخلاقية ووطنية تنبع من دور الإنسان كخليفة على هذه الأرض، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها التنوع الحيوي نتيجة الضغوط البيئية والتغيرات المناخية والأنشطة البشرية غير المستدامة .
وعلى هامش إطلاق الاستراتيجية، صرحت سموها لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المملكة ملتزمة بتعزيز منظومة حماية التنوع الحيوي من خلال تطبيق وتفعيل التشريعات البيئية، إلى جانب رفع مستوى الوعي البيئي المجتمعي، للحفاظ على صحة الإنسان وجودة حياته واستدامة موارده الطبيعية.
وأكدت أن الأردن ماضٍ في دعم كل المبادرات والجهود الوطنية التي تسهم في حماية الإرث الطبيعي
وأضاف، إن الأردن كان من أوائل الدول التي استكملت تحديث استراتيجيتها للتنوع الحيوي ورفعتها إلى سكرتاريا اتفاقية التنوع الحيوي، وحظيت بتقدير دولي واسع وصنفت ضمن أفضل الاستراتيجيات من حيث الجودة الفنية، كما نالت المملكة ميدالية تقدير من تحالف "عكس القوائم البرية الحمراء" تقديرا لجهودها في حماية الطبيعة وتطوير التخطيط البيئي.
وأوضح سليمان أن الاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي 2025–2050 لا تمثل مجرد وثيقة تخطيطية، بل خارطة طريق عملية تعزز قدرة الأردن على مواجهة تحديات تغير المناخ والضغوط المتزايدة على موارده الطبيعية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تعتمد نهجا تشاركيا يدمج مختلف القطاعات والجهات المعنية، تأكيدا على أن حماية التنوع الحيوي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاونا واسعا وتوفير بيئة تشريعية وتمويلية محفزة.
من جهتها، أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن رندة أبو الحسن، أن البرنامج دعم تحديث الاستراتيجية ومواءمتها مع الإطار العالمي الجديد للتنوع الحيوي (كونمينغ– مونتريال)، وبما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والبرنامج التنفيذي للحكومة.
وقالت، إن الاستراتيجية الجديدة تمثل تحولا نوعيا في النهج البيئي، إذ تنتقل من مفهوم الحماية التقليدية إلى نهج الاستعادة والتمكين، مؤكدة أن البرنامج سيواصل دعم تنفيذها وتعزيز الشراكات الوطنية والمجتمعية، وربط التمويل البيئي الدولي بمسارات التنمية المستدامة في الأردن.
وأضافت، إن هذه الاستراتيجية تجسد رؤية وطنية واضحة لتحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية عبر تنشيط قطاعات خضراء جديدة، وتعزيز السياحة البيئية، وحماية مصادر المياه، وتمكين الشباب والقطاع الخاص كشركاء فاعلين في صون الموارد الطبيعية، مؤكدة التزام البرنامج بمواصلة العمل مع وزارة البيئة وكافة الشركاء لتحقيق أثر ملموس يعزز التنمية ويحمي البيئة للأجيال القادمة.
وتخلل الحفل تكريم الفائزين بمسابقة التصوير الفوتوغرافي "عيون على طبيعة الأردن"، التي هدفت إلى توثيق التنوع الطبيعي ونشر الوعي بأهمية حماية الحياة البرية والأنظمة البيئية، إلى جانب عرض مجموعة من الصور المشاركة التي أبرزت غنى التنوع البيئي في مختلف مناطق المملكة.
-
أخبار متعلقة
-
العثور على جثة شاب عشريني في إربد والتحقيقات جارية
-
استئجار بئر مياه لتحسين التزويد المائي في قضاء رحاب
-
الجيش يجلي الدفعة الـ 33 من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن
-
الجيش يحبط محاولة تسلل أربعة أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية
-
نقابة الصحفيين تفتح باب الاستفادة من المنح الجامعية
-
لجنة الدفاع المدني تناقش في معان خطة الشتاء
-
ضبط متسولة من ذوي الأسبقيات بحوزته 3313 دينار في عمان
-
الإعلان عن موعد تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة مكرمة أبناء العشائر
