الأحد 18-11-2018
الوكيل الاخباري



فاعليات: مقال جلالة الملك وثيقة فكرية وأخلاقية جاءت في وقتها

1540997394915 (1)



اعتبرت فاعليات إعلامية ونقابية وحزبية وشعبية، أن مقال جلالة الملك عبد الله الثاني، بمثابة نبراس وخارطة طريق مستقبلية لضبط مسألة النشر العشوائي ونشر الشائعات والاتهامات الجائرة، وعدم الالتزام بأي ضوابط.


وأكدوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) وجوب تحري المصلحة الوطنية والابتعاد عن خطاب الكراهية والعدوانية والالتزام بلباقة التخاطب والكتابة لدى استخدام منصات التواصل الاجتماعي للتعبير عن الآراء إزاء مختلف القضايا المحلية والعربية والدولية.


وقال مدير عام هيئة الإعلام، محمد قطيشات، إن مقال جلالة الملك عبدالله الثاني حمل إشارات واضحة إلى ضرورة تطوير التشريعات، لكن شريطة المواءمة ما بين صون الحرية وحماية الحقوق والمصالح التي قد يعتدى عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وأضاف أن هناك تشريعات جزائية تعاقب بوضوح أفعال الذم والقدح، مشيراً إلى أنه لا بد من تطويرها لتحاسب من يقوم بحملات تشويه السمعة المنظمة وهو ما يعبر عنها باغتيال الشخصية، ومحاسبة التحريض على الكراهية بصورها وأشكالها كافة، ومحاسبة من ينشر ويروح للشائعات بأنواعها.


وشدد قطيشات على أن مسألة تطوير التشريعات الجزائية يجب أن تأخذ بالاعتبار التناسب المنطقي بين الفعل والعقوبة، بحيث لا يكون هناك تهاون أو غلو في العقوبة بالنسبة لخطورة الفعل والفاعل على المجتمع والمجني عليه.


وقال عميد معهد الإعلام الأردني الدكتور باسم الطويسي، إن المقال يعتبر وثيقة أخلاقية وفكرية مهمة جاءت في وقتها لتنظيم العلاقة بين المجتمع وتكنولوجيا الاتصال المعاصر.

 

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف أن جلالة الملك كان واضحا في عدم التنازل عن حق المجتمع في المعرفة وصون حرية التعبير والحد من الاستخدام الضار لهذه الوسائل، مشيرا إلى أن جلالته نبه بوضوح إلى وجود فئة صغيرة من المجتمع تقوم بهذا الاستخدام الضار وهي ما تسمى إعلاميا بـ"الأقلية الصارخة"، وهي عبارة عن عدد قليل من الأفراد لهم أجندات ومصالح خاصة يحاولون قيادة الرأي العام، والتأثير فيه، وبناء أجندة في مجال أو موضوع ما.


وقال: علينا أن نلتقط الرسائل الكبيرة التي حملتها مقالة جلالة الملك، وأن نحولها إلى برنامج عمل وطني.


واقترح الطويسي التوسع في برامج التربية الإعلامية والمعلوماتية، وإدخال مفاهيم التعامل الرشيد مع وسائل الإعلام الجديدة وعلى رأسها منصات التواصل الاجتماعي في المناهج التعليمية في المناهج بما يخدم تحصين معرفي ورقمي للأجيال الجديدة.


وأضاف: لقد حان الوقت أن يقود الأردن مبادرة عربية للضغط على الشركات التي تدير منصات التواصل الاجتماعي كـ"فيسبوك وتويتر وغيرها" بهدف دعم المحتوى العربي بأدوات لكشف الشائعات أو تشير إلى المحتوى الضار، كما حدث في العديد من الدول الغربية.


وقال الطويسي إن "الأردن قطع شوطا كبيرا في الجانب التشريعي، لكن خطاب الكراهية والذم والقدح يجب أن لا يكون فيه مجال للتهاون أو المهادنة".


بدوره، قال رئيس مجلس النقباء نقيب اطباء الاسنان الدكتور ابراهيم الطراونة، ان مقال جلالة الملك الذي تناول "بعض الظواهر الاجتماعية المقلقة على منصات التواصل الاجتماعي" يعبر عن كل ما يجول في خاطرنا من مخاوف ازاء تلك الظواهر.


وأضاف أنه من الضروري أن تكون منصات التواصل الاجتماعي أدوات للبناء وتعظيم الانجازات والنقد البناء والهادف والمسؤول، وأن لا تكون منبراً للهدم وتراشق الاتهامات.


وأشار الطراونة إلى أن على الجميع تحمل مسؤولياتهم وعدم التنصل منها، وأنه إذا كان هناك انتقادا أن يكون للصالح العام، وان لا يكون الهدف هو تعظيم السلبيات فقط.


وفي السياق ذاته، أكد الطراونة ضرورة أن تكون المعلومات الرسمية الدقيقة متوفرة لدى الجميع دون تأخير مما يقطع الطريق على الشائعات التي تحاول ان تتَسيّد الموقف، وحتى لا تكون المعلومة الصحيحة والدقيقة في موضع الدفاع عن نفسها في مواجهة المعلومة الخاطئة.


وشدد على ضرورة أن يكون الإعلام الرسمي أكثر حضوراً ودقة وسرعة في نقل الحقائق، لأن التأخير في الحصول على المعلومات الدقيقة يعطي الفرصة لمطلقي الاشاعات والمعلومات غير الدقيقة في تسيد الموقف في ظل غياب المصادر الرسمية التي تعرض ادق التفاصيل وبأسرع وقت.


وبين أن مقال جلالة الملك يدل على أن جلالته متابع ومطلع على أدق التفاصيل، ويتماشى مع حرية التعبير في إطار المسؤولية القانونية والأخلاقية التي لا تتعارض مع هذه الحرية.


وأشار عميد كلية الإعلام بجامعة الشرق الأوسط الدكتور عزت حجاب، إلى ضرورة إتاحة المعلومة الدقيقة من قبل الجهات الرسمية حول أي قضية تتعلق بالشأن العام حتى يتم تدارك أي شائعات أو معلومات مغلوطة تنتشر على صفحات التواصل الاجتماعي.


ونادى حجاب بضرورة إجراء مراجعات شاملة للقوانين والهيئات الإعلامية وتصويب مواطن الخلل والتماشي مع مستجدات عصر الصحافة الالكترونية، مؤكدا أهمية القيام بحملة تثقيفية وتوعية للمجتمع حول كيفية التعامل مع هذه الشبكات وطريقة استخدامها وطرق التحقق من صحة الأخبار وتدفقها، مشدداً على ضرورة العمل بقانون حق الحصول على المعلومة وتوفيرها للصحفيين وتطوير أدوات الإعلامية ورفع جاهزيتها للتعامل مع المشاكل والأحداث غير متوقعة.


وقال حجاب إن ما تضمنه مقال جلالة الملك جاء لاستشعار جلالته بضرورة الوقوف عند هذه الانتهاكات على صفحات الشبكات وإجراء مراجعة ذاتية ورسمية لما يتم تناوله عبرها لحفظ حقوق الآخرين وحماية خصوصياتهم مقابل الحفاظ على حرية التعبير المسؤولة.

 

-بترا