الثلاثاء 20-11-2018
الوكيل الاخباري



محطة الأبحاث الزراعية في " الاردنيه " مثال بانجاح البحث العلمي



الوكيل الاخباري - ممدوح النعيم : محطة البحوث الزراعية تتبع كلية الزراعة في الجامعة الأردنية أسست بالعام 1975 , تقع الى الجنوب من لواء ديرعلا من محافظة البلقاء, وتبعد 45 كليو متر عن عمان, وتبلغ مساحتها 860 دونم. مدير المحطة الدكتور دوخي الحنيطي يقول لموقع الوكيل الإخباري " يتم بالمحطة تدريس وتدريب طلبة كلية الزراعة في الجامعة الأردنية من طلبة السنة الرابعة الذين يمضون مدة أربعة شهور يتلقون خلالها التدريب العملي على كافة أنواع العمليات الزراعية في مجالات الإنتاج الحيواني والنباتي, ويشرف على ذلك أعضاء هيئة تدريسية ويعاونهم عدد من المهندسين الزراعيين ويتوفر داخل المحطة السكن المناسب وكل ما يلزم الطلبة خلال وجودهم .  إضافة الى دور المحطة في البحث العلمي الذي له أهمية كبيرة حيث تتوافر الظروف المثالية لإنجاح الأبحاث وأعمال البحث العلمي والمشاهدات الحقلية التي يقوم بها أعضاء الهيئة التدريسية وباحثين وطلبة الدراسات العليا.يشير الدكتور الحنيطي " محطة البحوث الزراعية هي الوحيدة على مستوى الأردن التي تضم حديقة استوائية, حيث تم استيراد جميع الاشتال الموجودة فيها من الدول الاستوائية مثل بعض أنواع النخيل وجوز الهند والشاي والمانجا".لافتا الى ان المحطة استطاعت إنتاج معظم الخضروات والفاكهة التي نزرع في مناطق الأغوار حسب المواصفات العلمية والعالمية وإنتاج الأغنام والماعز والأبقار والدواجن اللاحم والحليب ".ويؤكد الدكتور الحنيطي على أهمية التواصل مع المجتمع المحلي خاصة وان موقع المحطة ضمن بيئة زراعية يتوافق مع أهدافها مما يفرض تواصلا ايجابيا يعود بالنفع على الجميع مضيفا " الانفتاح على المجتمع والتعاون مع المؤسسات الحكومية وتقديم النصح والإرشاد الزراعي وإقامة الندوات وورش العمل الزراعية كلها أعمال تحقق الفائدة للمجتمع المحلي وتعزز روح المسؤولية الجماعية اتجاه التشارك في الانجاز والمحافظة بالتالي على وظيفة المؤسسة الاجتماعية التي تحقق أهدافها بشكل أفضل ".الاعتماد على الذات أصبح نهجا لا بد من التمسك به والبحث عن سد النقص الحال في تمويل المشاريع من خلال استثمار الموارد المتاحة .يقول الدكتور الحنيطي " لدينا توجه لتنفيذ عدد من المشاريع التي سوف تؤمن دخلا ماليا جيدا للجامعة ,منها التعاقد مع مجموعة المناصير لإقامة احد المشاريع على ارض غير مستغلة تعود لمزرعة الجامعة , وزراعة أنسجة النخيل "1200" فسيلة يتوقع إنتاجها بعد خمسة أعوام بإيراد يصل إلى 400 ألف دينار , وتحويل الأنظمة الزراعية في المحطة من التقليدي الى النمط الحديث , وتقليل التكاليف الإنشائية بالتعاون مع المجتمع المحلي, وتحويل البيوت الزراعية المفردة إلى نظام متعدد والتي تساهم في نشر التكنولوجيا الزراعية الأكثر تطورا".ولتعزيز دور ووظيفة المحطة يقول الدكتور الحنيطي سيصار الى الاعتماد على الطاقة الشمسية داخل المحطة , وهذا يقلل من التكاليف ويرفع من سوية الواقع البيئي داخل المحطة ,يتزامن ذلك مع أنشاء محطة لتحليه المياه ,وتحويل بعض المباني الى سويتات سياحية للمبيت لموظفي الجامعة وتحويل بعض مرافق المحطة الى استثمارات سياحية , واستصلاح الأراضي غير المستغلة , واستزراع الأسماك الاستهلاكية الطازجة والزينة , والاهتمام بالمحاصيل الزراعية ذات القيمة التسويقية والمردود المالي العالي ".الجدير بالعلم انه بتاريخ 27/10/2008 اتخذ مجلس التعليم العالي بجلسته رقم 16 قرارا بإنشاء معهد للبحوث والتدريب والإرشاد والتعليم الزراعي وفي تاريخ 29/4/2009 تم افتتاح المعهد برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ,ليكون معهدا معبرا عن توجيهات جلالة الملك ورؤيته باعتبار العام 2009 عاما للزراعة, وبناء عليه أصبحت محطة البحوث جزء من المعهد الذي تلاشى وبقيت المحطة التي أسست بالعام 1975 قائمة ولا يعرف مصير المعهد الذي ولد فجأة وغاب في دهاليز البيروقراطية .