الأربعاء 05-08-2020
الوكيل الاخباري



إبرة لمعرفة بُكرة




 كلّ أحاسيسك تتجادل معك وتشغِّلها بكامل طاقاتها لتعرف ما سيحدث معك بُكرة..وبُكرة في علم الغيب؛ لكنك تتعب وترهق نفسك كي تعرف ملمحاً واحداً عن هذا الغيب..!

إحساسك دائماً أن (بُكرة) مش حلو؛ رغم أنك مسكون بالأمل أو تدّعيه على الأقل. روحك تتمرمط وأحلامك تتفرفط وخيالك يتحنّط وأنت تحاول فقط أن تفكفك عقدة (بُكرة). أنت لا تعيش اليوم ولا لليوم بل تعيش لتعرف إلى ماذا سيؤول مسلسلك مع الحياة..!

تريد أن تأخذ إبرة يكون مفعولها أسرع من مفعول الهواء لشخص مخنوق؛ لتعرف هل ستمطر السماء ذهباً وفضة كي تبدأ من الآن بتجهيز (شوالات) تلمّ فيها ما تستطيع لمّه؟ هل ستداهمك الشرطة لأي سبب كان مجرد أنك تفكّر أنك (متّهم) كي تهرب إلى مكان لا يمسكك فيه أحد..؟ هل سيستقبلك من حولك بكشرة ويصنعون لك نكداً جديداً يخرجونه لك من تحت طبقات الأرض السفلى؟ هل سيرنّ موبايلك من رقم خاص ويقولون لك: مبروك؛ أنت حامل وهذا لا يحدث إلاّ معك..؟! هل ستمرّ من شوارعك المُعتادة وأنت تضمن ألاّ ينظر إليك من يكونون في الشارع لحظتها ولا يتقوّلون عليك: هيّو اللي ما بستحي..هيو اللي شايف حاله وما يرد السلام.. لا وماشي في الشارع عادي ولا كأنه عليه دينة لازم يسدها..؟!

لا أعلم. كل ما أريد من إبرة بُكرة أن أعلم فقط أنا كواطن هل تبقّى لي بعضٌ من الاحترام أعيش فيه أم أبحث من الآن عن احترامٍ جديد ولو كان على شكل تحاميل استخدمها صباحاً ومساءً كي لا أخسرني في معركة بُكرة..؟!.