السبت 05-12-2020
الوكيل الاخباري

استراتيجية الطاقة 2020 – 2030 ( 2 - 3 )



عصب العملية الاقتصادية هو الطاقة، كما انها في مقدمة السلع والخدمات الارتكازية في الاقتصاد وتمس كل فرد وشركة ومؤسسة ومصنع ومتجر، لذلك ان الطاقة يفترض ينظر اليها كمُكوّنٍ ومدخلٍ في الانتاج وتؤثر في تنافسية المنتجات المحلية المختلفة، فالى امن توليد وتزويد الطاقة لكافة الاستخدامات تتقدم تكلفة الطاقة كمعيار مهم ويتصدر راس الاولويات حاليا وخلال سنوات الخطة التي تمتد للعام 2030، فكلما كانت اسعار الطاقة ( الكهرباء والمنتجات البترولية ) اقتصادية وعادلة تساهم في زيادة القدرة الشرائية للمواطنين، وتحسين قدرة المنتجات المحلية المنافسة في اسواقها الداخلية والتصديرية. 
اضافة اعلان

السنوات الخمس الماضية كانت حافلة بمشاريع الطاقة على اختلاف انواعها، الا ان اسعار الطاقة المختلفة لا زالت مرتفعة اذ تعد الثاني الاعلى اقليميا، ويقينا ان هذا الارتفاع في الاسعار غير مبرر ويؤثر على الاقتصاد والمجتمع الاردني، لذلك خلال السنوات العشرة المقبلة يفترض ان تنخفض الاسعار لتشجيع الطلب على الاستثمار والطاقة وهما صنوان وبالتالي تسريع وتائر النمو بما تعود ثمار النمو على جميع الاطراف.

اليوم نجح الاردن في بلوغ استطاعة لتوليد الطاقة الكهربائية تفوق احتياجاته بنسبة كبيرة جدا ( باستخدام الغاز المسال المستورد، والوقود الاحفوري، الطاقة النظيفة الشمسية والرياح وخلال العام الحالي يدخل الصخر الزيتي )، وهذه الاستطاعة تكلفنا كثيرا تقدر بمئات الملايين من الدنانير سنويا، وتقدر التكاليف غير المبررة في القطاع بحوالي مليار دينار تقريبا سنويا هي ناتجة عن اتفاقيات وعقود استثمار غير منصفة. 

استراتيجة الطاقة الشاملة ( 2020- 2030 ) بالضرورة يجب ان تولى اولوية قصوى وبدون تاخير اعادة النظر في عقود توليد الطاقة الكهربائية والغاء او تخفيض مهم في تكلفة الاستطاعة من جهة وتخفيض اسعار شراء الطاقة المتجددة من الشركات العاملة من جهة اخرى، فالاقتصاد والمواطن الاردني لا يحتملان اكثر في ظل الظروف التي يجتازها بصعوبة، والتحديات القديمة والمستجدة.

العقد المقبل يجب بالضرورة ان يسجل خفضا مؤثرا في تكلفة الطاقة الكهربائية والمنتجات البترولية على الاقتصاد والمستثمرين والمستهلكين اذا اردنا الافلات من البطالة والفقر والدخول في معالجة الدين العام الذي تجاوز حاجز الناتج الاجمالي المحالي، فالتكاليف العالية التي يحملها قطاع توليد الكهرباء على الاقتصاد والمستهلك يرحل الى الخزينة في نهاية المطاف الذي يتحول الى دين عام، وبصورة ادق من الدين العام الى شريحة وشركات جلها غير اردنية، اي اقتراض حالي على حساب الاجيال القادمة.