الأحد 01-08-2021
الوكيل الاخباري

البحث عن « بهجه»



لم يعد ركوب السيارة متعة.ولا التسوق وعمل « شوبنغ « في المولات ومحال السوبر ماركت يثير الفرح.

وكذلك تناول الارجيلة و العزف عليها في المقاهي والكفتريات ولا ممارسة النميمة ولا اكل « المقلوبة « يوم الجمعة ولا زيارة النسايب في « جناعة « والاستدانة من « العديل « عشرة دنانير .. أمرا ممتعا.اضافة اعلان


اذكر قبل أن أشتري سيارتي الاولى، كان طموحي فقط ان اضع شريط كاسيت ل فيروز واسير في الشوارع مخرجا كوعي من نافذة السيارة ومداعبا سائق السيارة المحاذية ، طبعا اذا اكتشفت انه « نغش « أو ست « نغشة «.

وبعد سنوات...

ذهبت الأحلام.. وصرت اتمنى ان تتاح لي الفرصة أن استمع ل فيروز بعيدا عن « طوشات « ونرفزة السائقين المجاورين.

وحين سكنت بيتا، زاد سروري حين وجدته يحتوي على « بلكونة « أو « شرفة « بلغة المثقفين.

ومع الأيام باتت « البلكونة « مكانا لأفراد العائلة وصرنا نسميها « غرفة الاحزان « :

كل واحد عنده مشكلة .. ينفرد بها وينفس عن أحزانه بطريقته.

بالتدريج أصبحت البلكونة مكانا لنشر ( الغسيل ) ومراقبة الاولاد الذين يلعبون قرب سيارتي.

ازعاج في الشارع والبيت والحارة والفضائيات وكل الناس « تتخانق « مع بعضها.

(هي الناس مش طايق بعض ليييه ) ؟

الفرح لم يعد ممكنا...

ونحن أطفال،...

كانت لنا جارة عجوز اسمها الحاجة « بهجه».وكانت ست محترمة وكانت المرحومة والدتي تحبها وتزورها باستمرار، وترسل لها اطباق الطعام لتستعرض أنها « شاطرة بالطبخ وانها ست معدلة».

وحين كانت تعود امي ، كانت تسرد لنا قصصا وحكايات من وكالة « بهجه/ نيوز «.

السيدة بهجه كانت شخصية جميلة ومليئة والحكايات القديمة.

كنا صغارا وكنا نحب قصص الأمهات والجدات.

ولهذا

كنت واخواتي « نتنافس « فيمن يحمل الطعام للحجة بهجه.

وتغير الزمن..

ماتت «بهجة» ومعها فقدنا الكثير جدا من « البهجة «