الخميس 24-09-2020
الوكيل الاخباري



انفجار بيروت هل ينقذ نتنياهو..؟!



في وقت دقيق وشديد التعقيد تم تنفيذ تفجير ميناء بيروت وقسم من شرقي العاصمة اللبنانية الذي وصف بأنه الاضخم بعد قصف الطيران الامريكي لمدينتي هيروشيما وناجازاكي في اليابان بقنبلتين ذريتين في العام 1945، وهذا التفجير المأساوي عبر عن مدى التجاوز على حقوق حياة البشر واضرار بالمدنية وقدمت صورة بشعة للمعتدين الذين دائما نجد أثرا لأفعالهم القذرة منذ قرابة قرن من الزمن، الا ان تفجير بيروت يحمل دلالات كبيرة ويرسم منحنى خطير سياسيا واقتصاديا للبنان ودول المنطقة وشعوبها، ويزيد الاعباء حالة الوهن وحالة التراخي والتفريط والخلاف السياسي العام في المنطقة، بينما نواجه عدوا طامعا لا يقيم وزنا للنظام السياسي العربي الا بالقدر الذي يستفيد منه على كافة الصعد.
اضافة اعلان

حالة الصراع المحتدم بين الكيان الصهيوني المدعوم بدون تحفظ من الادارة الامريكية وعدد من العواصم العربية وبين سوريا وحزب الله المدعومين من روسيا والصين وايران، وهذا الصراع وصل مؤخرا حالة الذروة مع اقتراب الانتخابات الامريكية وحالة عدم الانسجام السياسي بين الاحزاب في الكيان الصهيوني، لذلك كان لبنان مختبرا للصراع الاقليمي والدولي، وهذه المرة كان الهدف وضع حزب الله والمقاومة على صفيح ساخن، وهذا ما حدث حتى الآن حيث لم يقدم الحزب على لسان نصر الله المفوه بيانا او خطابا شافيا حتى بلغ حد البعض القول..عليه ان يصمت افضل.

قبل تفجير مرفأ بيروت وخلال الاشهر الماضية هاجم الكيان الصهيوني مناطق مختلفة من سوريا بذرائع مختلفة في مقدمتها تجمعات قوات ايرانية، ولاحقا قوات حزب الله المتواجدة في سوريا، مع الاحتفاظ بعدم مهاجمة قوات الحزب في لبنان وفق تفاهمات محددة، الا ان تفجير مرفأ بيروت فتح صراعا واسعا مؤجلا من طرفي الصراع، لذلك يحشد الكيان الصهيوني قواته شمال فلسطين تحسبا لاي ردة فعل للحزب، وربما نتابع خلال الاسابيع المقبلة تطورات ميدانية من طرفي الصراع.

لبنان يواجه تحديات عاجلة واخرى آجلة، وفي ظل تدخل خارجي تحت مسميات معروفة في مقدمتها المساعدة والاغاثة واعادة الاعمار التي تتحول سريعا الى تدخل مباشر وغير مباشر تحت مسميات الاصلاح السياسي والاقتصادي والامني، وسيقود هذا المسار الى ادخال لبنان في منظومة السلام التي سرعان ما تتحول الى استسلام لبنان للعدو، وهذا المشهد يقابله باليد الاخرى اصطفاف يواجه المخطط الغربي وسيكون امامه صراع البقاء لذلك ربما يكون لبنان واللبنانيون الاكثر تضررا من هذا الصراع الذي يحتدم ولبنان تكون بؤرته، وهل تسريع وتيرة الصراع هل ينقذ نتنياهو من المحاكمات والسجن؟.