السبت 04-12-2021
الوكيل الاخباري

بين برشلونة وريال مدريد



زميلنا وأستاذنا الساخر الكبير جلال عامر قال ما معناه، إنهم في الغرب يستخدمون الدماغ من أجل الإبداع والاختراعات وتحسين وسائل وشروط الحياة، بينما نحن لا نستخدم الدماغ إلا في تصنيع الساندويشات (ساندويشة نخاعات.... أكيد بتعرفوها).اضافة اعلان

تذكرت مقولة زميلنا الساخر الكبير بينما كنت أقرأ موضوعا حول اعتقادات بعض شعوب أوروبا خلال العصور الوسطى، التي كانت تعتقد بأن الجزء الذي يتعب أكثر في جسد الإنسان هو الأقدام، لذلك كانوا يقومون بوضع أقدامهم على الوسائد عند النوم بدلا من رؤوسهم، بالتالي فإن الأقدام هي الأحق بالراحة، أما الراس فلا يتعب، ويتركونه مرميّا على الأرض.

تخيلوا كيف كانت الأقدام مرتفعة بكل أبهة على الوسائد بينما الدماغ مرمي وحيدا في الجانب الآخر ، لأنه (فاضي أشغال) ولم يتعب ولم يمش ولم يركض ولم يحمل ، وقضى نهاره مرتاحا في تجويف الجمجمة، ليشكل معها نتوءا لا مبرر له في أعلى الجسد.
طبعا، نهضت أوروبا من كبوتها المتوسطية، وتقدمت علميا وتقنيا وإنسانيا، وعرف الناس أن الدماغ هو الأحق بالاحترام، لأنه الأكثر نشاطا وتعبا، ولا بأس من رفع الأقدام على وسائد أخرى.

أما نحن الأعاريب ، فما زلنا نعتقد أن الأقدام هي التي تتعب ، وما يزال تدليل المرِأة لزوجها يعتمد على طشت الماء الساخن لنقع أقدام البعل المتعب ، وما تزال الأقدام تحتل الوسائد مكان الرأس ، حتى أننا صرنا نفكر بأقدامنا، ونضحك بأقدامنا ،وصارت الأقدام تجمعنا وتفرقنا ...ومن لا يصدق ...فليسال مجموعة من العربان عن أيهما أفضل : فريق برشلونة لكرة القدم أم فريق مدريد، سيجد أن العربي يعرف تفاصيل التفاصيل ويعرف نمر كلاسين اللاعبين وأسماء عشيقاتهم ، بينما لا يعرف عن قضاياه المصيرية إلا القليل القليل مما لقنوه إياه في المدرسة.........!!
وتلولحي يا دالية