الخميس 04-03-2021

جهاد الصحّة



ما هذه الحياة ؟ بل كيف أصبحت؟ أصبح يومك جهاداً في جهاد على مدار الدقيقة..! تجاهد ألاّ تقترب من حائط مرّ من جنبه مخالط؛ تجاهد ألاّ تُقبّل طفلاً صغيراً ينشلع قلبك حينما تراه؛ تجاهد ألاّ تمسك باب سيارة مسكه غيرك؛ تجاهد ألاّ تأكل من صحن قحّ أحدهم وهو يأكل منه؛ تجاهد ألاّ تلبس شبشب أُمّك ولا حطّة أبيك؛ تجاهد ألا تطلب كأس ماء عند أحد كي لا يقدمه لك؛ تجاهد ألاّ تخرج على حمّام غير حمّام بيتك مهما وصل بك الزحام؛ تجاهد ألاّ تكمل باقي طعامك من رغيف ناقص لأن الناقص أخذ منه غيرك؛ تجاهد ألاّ تتنفس كثيراً في جلسة في أربعة أشخاص؛ تجاهد ألاّ تطلب شيئاً من أحد..!
اضافة اعلان

أصبحتَ مُحاطاً بالمرض من كلّ جهاتك ومن داخلك ومن كلّ أخرامك وفي كلّ هوائك وعلى كلّ ما تقع عينيك عليه. أن يتلبسك الجنّ أهون من هذا..أن يواجهك عدوّك وجهاً لوجه ويغلبك أرحم من هذا. أن تكون أمامك الحفرة واضحة تماماً أرأف من هذا..!

أنت تجاهد الآن جهاد الصحّة. وهو جهاد مختلف..لا تعلم هل أنت القاتل أم القتيل في هذا الجهاد. لا تعلم هل أنت الناقل أم المنقول إليه. كل ما حولك ضدّك بل كلّ ما فيك ضدّك وعليك أن تحذر غيرك بل عليك أن تحذر نفسك. بل عليك أن تنطم وتسكت..!