الثلاثاء 29-11-2022
الوكيل الاخباري

دماءُ الناس المعصومة، تشخب شلالات !!



  عصم ربُّ العالمين دماءَ الناس كل الناس، وحرّم قتل النفس البشرية إلا بالحق والقصاص العادل، لا بل وزاد سبحانه بأنْ أعلى إلى الذرى، مكانةَ من أحيا النفس البشرية.اضافة اعلان

دماء خلق الله تجري اليوم شلالاتٍ وانهاراً في قارات العالم، وفي فلسطين وفي كردستان العراق والعراق واليمن وسورية والسودان وليبيا والصومال وإيران وافغانستان ومينمار وأوكرانيا وأفريقيا السمراء وغيرها، لأن القادة الجناة الطغاة، مطمئنون إلى استمرار إفلاتهم من العقاب !

لن يتوقف الطغاة الا اذا كسر العالم نهج الإفلات من العقاب، الذي تم تطبيقه في محكمة نورمبرغ على زعماء المانيا النازية وعلى «سفاح البوسنة» زعيم صرب البوسنة الأسبق رادوفان كارادزيتش.
لا يسمع العالمُ صراخ الضحايا المتضرعة، ولاصوتَ الدم وهو يشخب، ولا يشم رائحته النفاذة، التي لا تتغير في كل الأزمنة والأمكنة ؟!
يلتفت العالم اكثر ما يلتفت هذه الأيام، إلى تغيّر المناخ وهشاشة البيئة، على أهميتهما.

يثور الناس على أنظمتهم المستبدة، ويواجهون الرصاص، من مسافة سنتميترات إلى صفر سم، بصدورهم وحدائهم ويافطاتهم وجباههم المرفوعة، كما في فلسطين وإيران وسوريا والعراق، فلماذا لا يثور الناس على نظام الأمم المتحدة البالي العقيم، الذي أملاه الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الثانية قبل 77 سنة، تلك الجيوش التي اغتصبت نساء وأطفال و»تيتات» الدول المهزومة.
وهل يملك الأمين العام للأمم المتحدة، وكل منظماته، أمس واليوم وغدا، إلا ما يملك الرضيعُ والجضيعُ، مِن شجبٍ وتنديد ونَدبٍ ؟!
النظام الأممي الانساني الجديد، ليس النظام الناجم عن المعادلات العسكرية والسياسية التي فرضتها القوى الدولية المنتصرة، التي قسمت الدول إلى صغار وكبار. وجعلت المفاتيح والمغاليق، بيد خمس دول تملك حق النقض- الفيتو، هي أميركا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، التي اطاحت بالمساواة بين الشعوب.

تستحق البشرية نظاما أمميا إنسانيا جديدا، يقوم على ميزان العدل لا على موازين القوى، على معايير المساوة  والإخاء لا على الاستقواء والتفرد والاستعلاء.