الخميس 24-10-2019
الوكيل الاخباري



كسر الإضراب




من الواضح أن نقابة المعلمين تتجاهل كلفة ما تفعله ولا تكترث بمن يدفع الثمن والطلبة آخر الهموم.

والذين يؤيدون الإضراب يأخذون موقفاً ضد المجتمع والدولة والمال العام والمصلحة العامة. موقف النقابة هو الابتزاز بعينه وهي مواقف سياسية وليست مهنية.

الذين يضربون عن العمل ويطالبون بزيادة رواتبهم من المعلمين يراهنون على تعاطف الأهالي . لكن ماذا لو كان هذا التعاطف قد تبدد او انه بالأصل وهم وماذا لو دفع الأهالي بابنائهم وبناتهم الى المدارس لكسر هذا الإضراب ؟!.

تراهن نقابة المعلمين ايضا على ان الحكومة حريصة على الطلبة وعلى العام الدراسي فتظن ان ذلك ورقة رابحة بيدها ماذا لو خسرت الورقة الأهم وهم الأهالي والطلبة !؟.

اذا كانت النقابة على استعداد لحرمان الطلبة من التعليم على أساس أن الحكومة ستخضع للابتزاز، لحماية الطلبة وهم الذين يعتبرهم المضربون رهائن لا يمكن للأهالي القبول بسياسة الامر الواقع ووضع ابنائهم في مقابل الاستجابة لمطالب المضربين.

جماعات النفاق السياسي في عمان جاهزة لتأييد الاعتصامات والإضرابات والمطالب وينتظرون رضوخ الحكومة لمجرد المناكفة حتى لو كان الثمن مصلحة البلاد.

المضربون يهددون بالتصعيد، فما هو المقصود بالتصعيد ان لم يكن الحاق الضرر بالمجتمع وابقاء الطلبة وأهاليهم كرهائن.

لا تكترث النقابة بالخسائر التي تتحقق فرضوخ الحكومة للمطالب التعسفية والأنانية هي الغاية اما الطلبة والمجتمع فإلى الجحيم !!.

الأردن في أزمة مالية واقتصادية وهناك من ينتهز الظروف لنهش لحمه وابتزازه بتحويله الى بلد الغنيمة، وعلى حساب بؤس وفقر ومديونية الخزينة.

والحل السحري عند هؤلاء بسيط، وهو رفع شعار استرداد الأموال المنهوبة، الحكومة مطالبة بالحسم، وبقوة القانون لتحرير الطلبة الرهائن فهذا الوضع غير قابل للاستمرار.