الأربعاء 21-10-2020
الوكيل الاخباري



كَعْبَلة




حينما كنتُ أنظر لنفسي في المرآة أيّام عمري العشريني؛ كنتُ مأخوذاً بنفسي: شو هالعيون ؟ شو هالحواجب؟ شو هالأنف ؟ شو هالوجه ؟ كُلّي على بعضي زاكي ابن زاكي؟ طول وعرض وفرعنة..!
اضافة اعلان

الآن؛ تصحو من نومك وأنت (مكعبل) ..بل تنام وأنت مكعبل..! تشعر أنك كتلة (مطعّجة) فوق بعضها..لم تعد مناخيرك نلك المناخير التي تفتخر بها..تشعر أنها خاشة بمليون حيط وحيط..تشعر أن عيونك كل عين ليس لها دخل في الأخرى؛ تشعر أن حواجبك تتقافز منك وأنت لا تلوي على شيء..تشعر أن رأسك كلّه في رجليك..ورجليك في بطنك وبطنك في افخادك وأفخادك في ظهر..قلت لك : تشعر أنك مكعبل وخلص..!
هذه الكعبلة هي انعكاس طبيعي لما يجري خارجك..فالخارج مكعبل أيضاً..كل شيء ليس في مكانه..حتى المكان لم يعد في مكانه..صحتك في التنمية..وتنميتك في الزراعة..وزراعتك في السياحة ..وسياحتك في التعليم..ودكانتك مسكّرة فيها مَيّة معكّرة؛ هونا مقص وهونا مقص......!

مكعبلون نمشي على رؤوسنا..ونأكل بأقدامنا..ونفكّر في ظهورنا..ونتعاطف بمصاريننا..ونحسم الأمر بحوار الطرشان..!
نريد من يكوينا..نريد من يمسّجنا لنعود إلينا قليلاً..الانسان الذي خلقه الله بأحسن تقويم؛ يبدو أنه الآن يعيش مرحلة أسفل سافلين..!
أريد أن أتخلص من كل هذه الكعبلة كي أتمدّد بلا ألم..وبنشوة لا تتوقّف..