الإثنين 01-03-2021

هواجس



لا أحد معي، سوى مساء عمّانّي و..  حلم و حب لإمرأة « نائية «.

وللدقة، بقايا «قهوة» لم تنسكب تماما على المقعد المجاور.
اضافة اعلان

أجلس وبجانبي   صديقي / الدبدوب . يتأملني   بياضُه  الجميل.

أرشف من القهوة «الباردة» وأسرح في البعيد.

ثمّة أشجار ، و»شِجار» بين «سائقين».

«إنت خبطتني في الاول»

يصرخ أحدهم.

وحيدا، أسير تحت الغيم،وهناك «رغبة لديّ بالبكاء».

تراودني  الافكار التي تسبق لحظات الكتابة. .

هي ـ الكلمات ـ مثل أُنثى، تتمنع وتارة تغيب ونادرة ما تستجيب.

هكذا الحب . ألم تقل السّتّ ( أُم كلثوم ):   الحب كده : وصال وخصام؟

أنا أعشق المرأة « الصعبة» ، مثل فَرس «حرون».. ترفض الترويض. لكنني العاشق   «الصبور»  ولي في الحب «صولات» و»جولات». و»خسائر» لا تعد ولا تُحصى.

روحي هائمة في سكون المكان. الفكرة   تحاصرني ، ربما أردتُ الخلاص منها. فجلستُ أكتبها.

هي، الكتابة، ولادة أُخرى.

نفذت القهوة ولم ينتهِ الليل.

أُدير شريط الأغنيات في السيارة الجاثمة مثل   «ناقة عرجاء».

يخرجُ صوت المطربة نجاح سلاّم:   «ميّل يا غزيّل  يا غزيل ميل».

«وين أميّل»؟

والله زمان ما سمعنا هذه الاغنية. هل ثمة  عاقل  يستمع لاغنية تنتمي للجيل القديم.. سواي. أنا المجنون وأعترف بأني مغرق في تفاصيل الجنون.

تبقى النهاية . وبعض سيارات «التكسي»  تتوقف ، وربما كان من بينهم   «عسَس»  يتساءلون عن الجالس في العتمة وحده.

أنساهم جميعا، فهم  معذورون، لم يتجرعوا «كاسات» العشق مثلي.

تصرخ نجاح سلام: «ميّل يا غزيل».

لكن لا من مجيب.

«الغزالة»..  تزهو في سباتها العميق ، وأنا المقيم في حبها حد الجنون.

حدّ الجنون!!.