وأكد مشاركون وشركات عارضة أن المهرجان لم يأت كنتيجة جهد آني، بل ثمرة مسار متواصل من التخطيط، وبناء القدرات، والاستثمار في المعرفة والتكنولوجيا، ما أسهم في نقل قطاع التمور من الإنتاج التقليدي إلى سلسلة قيمة متكاملة تشمل الزراعة الذكية، والتصنيع الغذائي، والابتكار، والتسويق.
وقالت ممثلة شركة "سمارت فوود" رانيا البابلي، إن المشاركة تعكس نضج البيئة الاستثمارية الزراعية في الأردن، موضحة أن الشركة طورت منتجات مبتكرة تعتمد على التمر الأردني، من بينها شاي صحي مستخلص من التمر، وحلويات مخصصة لمرضى السكري، مؤكدة أن هذا النوع من التصنيع الغذائي ما كان ليتحقق لولا استقرار السياسات الزراعية وتراكم الخبرات عبر سنوات.
من جانبها، شددت شركة عبد الحافظ الزراعية على أن استمرارية المهرجان وتوسعه تؤكد وجود بنية مؤسسية صلبة في قطاع التمور، مكنت المزارعين من تحسين الإنتاجية ورفع الجودة، وربطهم بالأسواق، في إطار نهج تنموي طويل الأمد.
كما أكدت ممثلة شركة لبنانية مشاركة آية عبدالخالق، أن التجربة الأردنية في قطاع التمور تعكس رؤية تنموية واضحة المعالم، جعلت من الزراعة قطاعا جاذبا للشراكات الإقليمية، وقادرا على استيعاب صناعات غذائية متقدمة قائمة على التمر.
بدورها، أوضحت شركة "جرين أوركي" التركية أن حضورها يأتي في سياق التعاون طويل الأمد ونقل التكنولوجيا، معتبرة أن استقرار السياسات الزراعية في الأردن أتاح تطبيق حلول تقنية ترفع كفاءة الإنتاج وتدعم الاستدامة.
وفي محور الابتكار، عرضت مزارع الحافظ للتمور لتجربة استخدام جهاز تلقيح النخيل المطور من مخترع عراقي، والذي أسهم في تلقيح ما بين 700 و1000 نخلة مع تقليل الاعتماد على العمالة، في مثال عملي على توطين الابتكار ضمن مسار تطويري مستدام.
وأشار محمد إسماعيل من منظمة "أكساد" إلى أن تطوير أصناف مثل تمر البرحي جاء نتيجة تراكم البحث العلمي والتجارب التطبيقية، مؤكدا أن الزراعة الأردنية باتت تمتلك مقومات الاستدامة في مواجهة تحديات المناخ.
وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية التمور الأردنية المهندس أنور حداد، أن المهرجان يبرهن على أن القطاع الزراعي الأردني مشروع وطني نجح في بناء منظومة جودة متكاملة للتمر الأردني، ووفر قيمة اقتصادية مضافة، وفتح أسواق تصديرية، بما ينسجم مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي ويعزز الأمن الغذائي الوطني.
وأكد مشاركون في المهرجان أن الزراعة الأردنية لم تعد قطاعا هشا أو ظرفيا، بل ركيزة تنموية مستدامة قادرة على الاستمرار والتطور، بما يعكس إرادة وطنية جعلت من التمر الأردني قصة نجاح متراكمة، وشاهدا على أن التخطيط طويل الأمد هو الطريق الأضمن للتنمية.
-
أخبار متعلقة
-
ضبط مركبة تسير بسرعة 220 كم/ساعة على طريق شويعر
-
المنتخب الوطني للتسلّق يختتم مشاركته في آسياد ناغويا
-
هام لجميع الأردنيين .. التعداد العام للسكان ينطلق غداً
-
تحذير هام من البنك المركزي للمواطنين
-
أول تعليق لسمر نصار بعد مغادرة منصب الأمين العام لاتحاد كرة القدم
-
تصادم مركبتين يعيق حركة السير على الطريق الصحراوي
-
بلدية اربد تبحث مع "يوتونغ الصينية" فرص الاستثمار
-
تكريم أندية حماية البيئة البحرية في العقبة
