فلغة الجسد، تقول أبلغ مما يقوله الكلام، وابتسامة شي المبهمة تكاد تبتلع ملامح سوليفان القلقة. وهو يعكس حال العلاقة بينهما، إذ ترتاب الولايات المتحدة من كل خطوة تخطوها الصين في أي ملف، وهي التي انتهجت معها سياسة الاحتواء على مدى سنوات طويلة، لكن اليوم لا يتردد أي مسؤول أميركي في القول إن الصين تنفرد بالرقم واحد، في قائمة خصوم الولايات المتحدة، ومهددي تربعها على عرش النظام الدولي.
بالعودة إلى لقاء شي وسوليفان، فقد كان تتويجا لزيارة استمرت أيامًا ثلاثة، حطّ بها المسؤول الأميركي في بكين، والتقى بمسؤولين كبار، مثل وزير الخارجية وانغ يي، وتشانغ يوشيا، أحد نائبي رئيس اللجنة العسكرية المركزية الصينية، وكان الختام مع شي جين بينغ، أكثر من حكم الصين الشيوعية بعد ماو تسي تونغ.
وكان في حقيبة سوليفان، ملف دعم الصين لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، وحزمة نزاعات بحر الصين الجنوبي، والنفوذ في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ولم يغفل طبعًا التعامل مع كوريا الشمالية.
في الملفات غير العسكرية، ناقش التكنولوجيا والأمن السيبراني، قضايا حقوق الملكية الفكرية، سياسة المناخ والطاقة، وفي كل ملف من هذه الملفات، بحار من التفاصيل.
يكاد العملاقان يختلفان على كل شيء، إلا ضرورة عدم التصادم وخفض التصعيد، ذاك أن المنازلة الأشرس بينهما، ميدانها الاقتصاد بكل أبعاده. ومعايير التفوق فيها، المؤشرات والأرقام ونسب المبيع والإنتاج.
بعكس رؤية روسيا، التي شرعت في انقلاب على النظام العالمي الذي تديره واشنطن، عبر البوابة الأوكرانية.
-
أخبار متعلقة
-
متحدث باسم نتنياهو: واقعة طائرة "فلاي دبي" ليست عملية خطف
-
بعد مخاوف من اختطافها .. تطورات جديدة بشأن طائرة "فلاي دبي"
-
عليها 150 إسرائيلي .. إعلام عبري يتحدث عن مخاوف من اختطاف طائرة أقلعت من أبو ظبي
-
رويترز: عراقجي تلقى الرد الأميركي على مقترح الأيام السبعة
-
ميرتس: روسيا غير مستعدة لمحادثات جدية لإنهاء الحرب في أوكرانيا
-
هيغسيث يتجه لتقليص قيادات البنتاغون بنسبة 20%
-
الحجز على طائرة إيرانية في تركيا بسبب الديون
-
التحالف الدولي ضد "داعش" يُنهي مهمته في العراق بعد 12 عاما
