الخميس 29-07-2021
الوكيل الاخباري

أسماء تعني نقيضَها !!



لا تبلفنا الأسماء السياسية ولا تنطلي علينا. انها طلاء وديكور وغلاف وازياء، تعني عكسَها ونقضَيها في معظم الأحوال.اضافة اعلان

ولا ارى أن للأسماء السياسية، من اسمها اي نصيب.
تداولنا مبكرا قصصا عن سياسيين يفعلون عكس ما يقولون وهم يعلمون ان ذلك ممقوت عند الله الذي قال: «كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ».
والسياسيون يغمّزون الى اقصى اليسار وينعطفون الى اقصى اليمين دون ان يطرف لهم جفن او تنزل حبة خجل او وجل من جباههم.
و نجد هذا البلف والخداع متفشيا لدى السياسيين اللبنانيين، الذين يبدو انهم نقلوا فايروس الشطارة والحداقة والعيارة، الى اكثر سياسيينا ونُخبنا، فلم نعد نميز في احاديثهم وسلوكهم وقراراتهم بين «الثابت والمتحول» على رأي ادونيس.
الاسم: جمهورية كوريا (الديمقراطية) الشعبية. نظام دكتاتوري قمعي هو الأعتى في العالم.

الاسم: جمهورية اليمن الجنوبي (الديمقراطية) الشعبية. نظام حكم ماركسي لينيني في مجتمع قبائلي. ولما وقع الصراع على السلطة لم يتمكن الرفاق من حله حلا ديمقراطيا فانتهوا الى قتال دموي ضار بالطائرات والدبابات لا بالحوار والانتخابات.
الاسم: الجمهورية (الإسلامية) الإيرانية، نظام اوتوقراطي امبراطوري توسعي تتركز سلطاته بيد شخص المرشد الأعلى للثورة.
الاسم: جمهورية السودان الإسلامية. نظام عسكري دكتاتوري فاسد قاده المخلوع عمر البشير لمدة 30 سنة فدمر السودان وقسّمه.

واعلن نظاما حزب البعث العربي الاشتراكي في بغداد ودمشق، شعارا موحدا هو: وحدة حرية اشتراكية. فلم يشهد الواقع العربي صراعات اكثر ضراوة وضررا من الصراع بين بغداد ودمشق، إبان حكم حزبي البعث خلال الربع الأخير من القرن العشرين.
واطلقت جمهوريات موريتانيا وباكستان وأفغانستان على انظمة الحكم فيها صفة (الإسلامية)، دون ان تحقق ادنى متطلبات الديمقراطية والعدل والكرامة الانسانية والنزاهة والحاكمية الرشيدة، التي نادى بها الإسلام الذي افتروا عليه. وبدل ذلك مزقتها الحروب الأهلية والانقلابات والاغتيالات والإعدامات وملأتها المعتقلات والمقابر الجماعية.
قال تعالى: «إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ».