الخميس 26-05-2022
الوكيل الاخباري
Clicky

اقطعوا ذنبته أولا..



 
الحكومة تشجع الاستثمارات الأردنية المهاجرة، وتسعى لتؤمن لها أسواقا محلية، لتسويق سلعها داخل الأردن بأسعار معقولة، نظرا لقلة تكلفة انتاجها في الخارج.اضافة اعلان


وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات، قام بزيارة لبعض المستثمرين الأردنيين، الذين أنشأوا استثماراتهم الزراعية في جورجيا ودول أخرى، حيث طالعتنا الأخبار عن بعض أردنيين، أنشأوا مزارع لتربية الخراف البلدية (المغتربة)، وهي تشبه خرافنا المحلية، وتمتاز بأن لها (ذنبة محرزة)، لكنها تتراقص بشدّة حين يمشي الخروف الجورجي، سواء أكان يركض .. يقفز او حتى وهو (يتمختر).

شاهدت بعض الفيديوهات، التي نشرها هؤلاء عن مزارعهم، وصوروا فيها مزارعهم هناك في جورجيا، شاهدنا خلالها بأنهم يسمنون (طيور حبش) وخرافا تشبه البلدية، لكن الفرق أنها في جورجيا، البلد الذي يتميز بوفرة المياه والمراعي، وبالتالي قلة التكلفة لتربية الخراف الى النصف مقارنة بتربيتها محليا، فكان بعض هؤلاء يخاطبون الحكومة ووزارة الزراعة، بأن تقوم بفتح الأسواق الأردنية لهم، ليتمكنوا من تصدير منتجاتهم من جورجيا إلى الأردن، فيستفيد المواطن الأردني من هذه اللحوم، وبأسعار مناسبة، مقارنة مع سعر لحوم الخراف البلدية.

وحين قام وزير الزراعة بجولة التقى بعض هؤلاء المزارعين، وأكد لهم أولا بأن الوزارة حريصة على دعم المزارع الأردني بالدرجة الأولى، لا سيما في هذه المرحلة التي تشهد ظروفا اقتصادية وزراعية سيئة، حيث تقدم الدولة دعما يبلغ حوالي 20 دينارا سنويا، لكل رأس ماشية من الأغنام المحلية، وذلك عن طريق دعم الأعلاف والخدمات الأخرى، وذلك بالإضافة إلى فسح المجال للحوم الخراف البلدية، بأن لا تواجه منافسة في مواسمها المعروفة، ويتمكن المزارع الأردني من بيع خرافه بسعر غير مجحف به، وتسهل الوزارة أيضا عملية تصديره الى الخارج (بعض دول الخليج الشقيقة)، ويؤكد الوزير، بأننا نريد أن نشجع المستثمرين الأردنيين في الخارج، ونسهل عملية دخول منتجاتهم من الخراف الحية او المذبوحة، لتجد لها سوقا لا يؤثر على أسعار لحوم الخراف البلدية، واقترح عليهم أن يُدشنوا مسلخهم الخاص في الخارج، ويقوموا بذبح خرافهم وتصديرها إلى الأردن، بأسعار معقولة، وأن يضمنوا عدم بيعها في الأردن على أنها خراف بلدية، فيؤثرون على المنتج المحلي من اللحوم البلدية، وكان من بين الاقتراحات أن يتم (قطع ذنبة الخروف الجورجي) وإدخاله إلى السوق الأردنية، لتمييزه عن الخروف البلدي، ويفوت الفرصة على المتذاكين الذين سيحاولون توظيف التشابه بين المنتجات المحلية من الخراف البلدية ولحومها، عن المنتجات الجورجية، حتى وإن كانت (خراف جورجيا) لها ذنبة مميزة، ولا تشبه نظيرتها المحلية، وهذه ميزة لا يعرفها الا (رعيان مثلي)..لكنها قد تنطلي (أعني ذنبة الطّلي الجورجي) قد تنطلي على المستهلك العادي، فيتم بيعه لحم خروف جورجي على أنه بلدي.

في أحد الفيديوهات سمعت أحد المستثمرين الأردنيين يقول بأن سعر الخروف عندهم يبلغ حوالي 80 دينارا، بينما سعر المحلي من نفس الوزن يتجاوز ضعف السعر، طبعا مع فارق التشبية بين جودة طعم الخروف البلدي، مقارنة مع أي خروف آخر، مهما كانت طريقة تربيته (فاللحم البلدي مميز وسعره فيه)، وفي حال تم استيراد الخراف الجورجية مذبوحة، فإن تكلفة الخروف الذي سعره هناك 80 دينارا، قد تبلغ 130 دينارا في سوقنا الأردنية، بعد إضافة كلف النقل والرسوم.. ويبقى هناك هامش معقول للتسويق بشكل لا يؤثر على المنتج المحلي من اللحوم البلدية.

المسعى الذي يقوم به الوزير طيب، وفيه دعم للمستهلك الأردني، وتشجيع للاستثمار الأردني المهاجر، وتشجيع على الاستفادة من أسعار الموارد الطبيعية في الدول الأخرى، على شكل يضمن دعم المواطن، وبالتأكيد ان لا يؤثر هذا على المزارع المحلي.