السبت 28-11-2020
الوكيل الاخباري

الاستثمار في الحاضر ..



أطاح فيروس كورونا المستجد بالكثير من المفاهيم والسلوك لغالبية البشر، السياحة الى ادنى مستوياتها والاختلاط والزيارات غير محبذة والاشغال اصبحت اصعب وفرص العمل ندرة، فالبطالة والاخفاق الاقتصادي شاهد عيان على الجائحة وبتفاوت تعاني الامم والشعوب بانتظار الافضل الا ان تحذيرات  تؤكد ان على العالم ان يتعايش مع هذا الوباء، وفي احسن الاحوال ربما يحتاج الى عامين على اقل تقدير للافلات مما نحن والعالم فيه، بينما ترجح تحذيرات اخرى من ان التعايش مع الفيروس قد يمتد لسنوات قادمة، وفي كلتا الحالتين فان الدول والحكومات مدعوة للابداع في التعامل مع الوباء وتلبية استحقاقاته واخذ منحنى واضح لحماية المواطنين من جهة وتشجيع العمل في كافة القطاعات خصوصا الانتاجية من زراعة وصناعة وخدمات من جهة اخرى...وبشكل اوضح الاستثمار في الحاضر للوصول الى مستقبل افضل برغم التحديات والصعوبات الجسام التي تواجه الجميع.
اضافة اعلان

زج طاقات الشباب وكل من يستطيع الانتاج والعمل في عملية تنموية شاملة مع استخدام الموارد الطبيعية لتحسين الواقع، فالاردن لدية موارد اكثر من كافية لاسعاد المواطنين ومن يعيش في المملكة، فالزراعة منجم لم يستغل كما يجب فهو قادر على تلبية الاحتياجات المحلية والتصدير الى دول الاقليم، وعلينا التوسع باستخدام تقنيات الزراعة الحديثة وهي متاحة وهناك تجارب ناجحة محليا يمكن تعميمها، وعلى كل المعنيين بالقطاع النزول الى الميدان، وهنا لابد من التوجه للصناعات الغذائية المعتمدة على المنتجات المحلية لرفع القيمة للقطاع.

الصناعة ..قطاع لم يأخذ حقه من الاهتمام والتحفيز وهو قادر على التشغيل وتوفير فرص عمل جديدة، وهذا يتطلب تخفيض التكاليف على الصناعة والصناعيين، بدءا من تخفيض حقيقي ومؤثر لتكاليف الاقتراض والتسهيلات ( هياكل اسعار الفائدة )، وتأسيس مؤسسة او مصرف للاقراض الصناعي تناط به هذه المهمة، وتأسيس بيوت لتشجيع الصادرات كما في دول كثيرة، فالفرص متاحة لتحويل الجائحة وصعوباتها الى نقطة تحول نوعية اقتصاديا ومعيشيا.

ومن المشاريع المكثفة للعمال والفنيين والمعدات واستخدام منتجات محلية فائضة وغير مستغلة منها الاسمنت وحديد التسليح والاسفلت، وهذه المنتجات يمكن توظيفها بخبرات عشرات الالاف من المهندسين والفنيين لاعادة بناء وترميم البنية التحتية من طرق وشوارع بحيث تضاهي الدول المتقدمة و/ او الناشئة، وهذا يتطلب خطة عمل قد تستمر الى ثلاث سنوات نكون قد استفدنا كثيرا من حيث التشغيل وتجهيز بنية تحتية لمرحلة قادمة اكثر تنافسية ويكون الاقتصاد افضل، فالواقع الصعب وان كان قاسيا يمكن تحويله لمستقبل احسن..اما التمويل يمكن ان يتدبر من خلال تفعيل اليات سوق راس المال والتخلص من نفقات غير ضرورية.