الثلاثاء 20-10-2020
الوكيل الاخباري



الذِّكرُ لِلإِنسانِ عُمرٌ ثاني



يحزن الأردنيون ويعلن ملكُهم الحدادَ في ديوانه اربعين يوما على صديقه الراحل الكبير الذي يصفه الملك بأنه «أخ كبير وزعيم حكيم مُحبّ للأردن».
اضافة اعلان
ولمّا كانت الشعوب تطيح بحكّامها الطغاة، وتبطش بهم فيتوارون في المجاري. فإن الشعوب تتفجع على قادتها الصالحين وتُخلّد ذكراهم.
وينطبق رثاء احمد شوقي لمصطفى كامل، على الراحل صباح الأحمد الصباح، الذي خلّف إرثا عظيما وذكرا خالدا:
فَاِرفَع لِنَفسِكَ بَعدَ مَوتِكَ ذِكرَها،
فَالذِكرُ لِلإِنسانِ عُمرٌ ثاني.

على المرء ان يستمع طويلا الى دولة عبد الكريم الكباريتي وهو يتحدث عن مناقب الراحل الكبير الشيخ صباح أمير الانسانية. فقد نشأت بينهما صداقة العمر، إثر تزامن عملهما معا وزيرين لخارجيتي الأردن والكويت ومن تلك الأيام وهو يقول «عبد الكريم أولدي».
ويسجل للأمير العروبي التقدمي الراحل، انه انصف النساء الكويتيات ومنحهن حقوقهن السياسية فقرر اشراكهن في الانتخابات النيابية. وهو أول من عيّن المرأة الكويتية وزيرة.
نعتز بكويت الصباح، قلعة العروبة وسند فلسطين والأردن وواحة الديمقراطية.
أحببنا الكويت من احاديث دولة ابي عون ومعالي مفلح الرحيمي والأستاذ اسامة الرنتيسي والسفيرين جمعة العبادي وصقر ابو شتّال. ومن محبة السفير الكويتي الشيخ عزيز الديحاني للأردن.
ومن صحافة الكويت تعرفنا على ناجي العلي واحمد مطر. واسماعيل فهد إسماعيل كاتب رواية «كانت السماء زرقاء». وعلى الفيلم الوثائقي «بس يا بحر». وعلى مسرحية «باي باي لندن». وعلى فهد العسكر.
وفي الكويت نشأت مجلات العربي والطليعة والفكر المعاصر والفنون التشكيلية.

ستعبر دولة الكويت هذه الرزية الفادحة وستواصل التقدم والصعود بقيادة اميرها الجديد سمو الشيخ نواف الأحمد الصباح الذي اقسم في بيت الأمة امس بالذود عن حريات الشعب ومصالحه وصون أمن الكويت.
عزاؤنا واحد يا أهلنا، أهل الكويت.
ونتأسى على ابي ناصر بقول ابي تمّام:
كذا فليجلَّ الخَطبُ وليفدحِ الأمر ُ
فليسَ لِعينٍ لم يَفِضْ ماؤها عُذرُ.

وقاتل الله الكورونا التي حالت دون التعبير الأمين عن مشاعر الأردنيين على فقيد الأمة.
يرحم الله ابا ناصر ويحسن اليه.