الجمعة 23-07-2021
الوكيل الاخباري

الشبكة النظيفة حرب أمريكية جديدة



بعد حرب اسواق الصرف والضغط على بكين لكبح صادراتها، الى الحرب التجارية الامريكية المفتوحة ضد الصين منذ اكثر من ثلاث سنوات، الى خارطة طريق عدوانية جديدة تطلق حرب واسعة لمنع تمدد كبريات شركات تقنية والمعلومات والاتصالات والتطبيقات في مقدمتها هواوي عالميا، وهذه الحرب تتمحور حول برنامج الشبكة النظيفة، وهو بمثابة نهج شامل لادارة الثنائي ( ترمب بومبيو) لحماية الاصول الامريكية والمواطنين وامن المعلومات الاكثر خصوصية شديدة الحساسية، ووضع البرنامج الامريكي الجديد الحزب الشيوعي احد المؤسسات الخطرة التي تحاول النيل من التميز الامريكي، وصنفت الادارة الامريكية نفسها وشركاتها وضعها فوق مستوى الشبهات علما بان العبث بمعلومات البشر من الشرق الى الغرب امر طبيعي للشركات والمؤسسات الامريكية وكانه حق مكتسب.اضافة اعلان


البرنامج الامريكي يتكون من خمسة خطوط جديدة تركز على حماية البنية التحتية للاتصالات والتكنولوجيا الحيوية، وتتكامل الخطوط الخمسة ..( النقل النظيف ) بحيث يضمن عدم اتصال شركات النقل غير الموثوق بها في الصين بشبكات الاتصال السلكية واللاسلكية الامريكية حيث تشكل خطرا على الامن القومي الامريكي، وهذا يتطلب عدم السماح بالاتصالات الدولية من والى الولايات.

والاسراع في إزالة التطبيقات غير الموثوق بها من متاجر تطبيقات الاجهزة المحمولة في امريكا التي تهدد الخصوصيات الامريكية التي تنطوي على مخاطر تقنية على حد وصف البرنامج الامريكي، وتؤثر بالمزاج العام الامريكي من خلال نشر ممنهج ومضلل يبث على موبايلات الامريكيين.

ومن محتويات البرنامج منع استخدام الخدمات السحابية التي تستضيفها الشركات الصينية مثل «علي بابا» و» بايدو» وتينسنت»، وتهدف امريكا من وراء ذلك لإبعاد الشركات الصينية عن نظيراتها الامريكية، وهذه الخطوة تشكل إضرارا بالتقنيات الحديثة واليات السوق والمنافسة في وقت يسعى العالم الى تعظيم استخدامات تقنيات الاتصالات والتعاملات الالكترونية وزيادة القيمة المضافة في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد الذي يرهق الاقتصاد العالمي.

ما تقدم وغيره يندرج تحت حرب معلنة بين واشنطن بكين بعد ان حدد مؤخرا الرئيس الامريكي 45 يوما للشركات الامريكية للاستحواذ على تطبيق «تيك توك « الصيني، وهذه التطورات الدراماتيكية تتلاقى مع حجب الهند لعدد من التطبيقات الصينية، الا ان ارتدادات هذه الحرب ستجد صداها في الصين التي لها يد طويلة وعلاقات تجارية كبيرة مع اوروبا واسيا والامريكيتين.

ان تحقيق الصين معدلات نمو قياسية في شركات الاتصالات وتقنية المعلومات وتطبيقات منافسة وكفؤة، الى تحقيق اختراق في صناعة ومد شبكات الالياف الضوئية واللاسكية، بالمقارنة مع نظيراتها الاوروبية والامريكية، يضع الصناعات الامريكية على المحك في ظل عدوانية الادارة الامريكية وقدرة تنافسية وتقنية متطورة للشركات الصينية العابرة.