الجمعة 07-08-2020
الوكيل الاخباري



المرحلة تتطلب حلولاً جذرية..




من المحيط الى الخليج تعاني شعوب ودول عربية من الفقر والبطالة والديون والاستبداد والظلم والاعتداءات الخارجية ..كل ذلك وغيره الكثير، وبثقة يمكن القول ان المنطقة العربية الاكثر معاناة على الكرة الارضية، فالقرن والعقود والسنوات الماضية كانت ولا زالت حافلة بشظف العيش وضعف الاستقرار وفقدان استدامة الحياة السوية، فالمبررات جاهزة دائمة، والحلول لا تسعف الطبقة السياسية كما ان القوى الشعبية الحزبية والتشريعية والنقابات وصولا الى الهيئات والفعاليات يقفون عاجزين عن تقديم برامج حقيقية سياسيا واقتصاديا للخروج من هذه المعاناة المستمرة، والاكثر صعوبة ان القادم يأتي اضعف واقل تضحية، وتكون النتائج مخيبة للآمال، فمالذي يجري والى اين تتجه البوصلة التي فقدت وتاهت؟، حيث تركت الناس في محشر بدون بارقة امل، وفقدان مفهوم اننا نضحي بالواقع من اجل مستقبل افضل لنا وللأجيال القادمة.

من فيروس كورونا الذي اصاب المنطقة بأمراض تفوق الأضرار الصحية لـ «كورونا» ومنها .. النفسية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية، في ظل بيانات وتصريحات متضاربة، وفي هذا السياق عالميا لا يوجد تشخيص ومفهوم ومنظومة لمواجهة الوباء من جهة ومواجهة تداعيات الجائحة على المجتمعات وقطاعاتها المختلفة من جهة اخرى، منظمة الصحة العالمية لها مفاهيم تبث الرعب، وزعماء في دول العالم لديهم مفاهيم ومواقف مختلفة بلغت حد تسييس الوباء ورميه في وجه المنافسين، وما يجرى في البيت الابيض مثال حي على ذلك.

حادثة مطعم عين الباشا الحقت اضرارا بمواطنين تعادل نصف تضحيات الجائحة، وحوادث المركبات سواء على الطريق الصحراوي وغيرها، وحوادث المشاجرات التي استخدم بعض المتشاجرين اسلحة تجاوزت ضحاياها تفوق ضحايا فيروس كورونا المستجد، ولو رصدنا عدد الضحايا والوفيات الطبيعية لكانت الارقام صادمة اذ تجاوزت الالاف، وبرغم هذه الحقائق الصادقة والصادمة الا اننا لا زلنا نقدم الذيل على الراس ويطرح البعض اوهاما ترهقنا وتوترنا.

في الحياة والحضارات القديمة والحديثة .. لا توجد دولة فاشلة واخرى ناجحة، وانما توجد ادارات ناجحة منصفة واخرى ظالمة فاشلة، والاغرب من كل ذلك نواجه بروز اصطفاف واصطفاف مضاد على مستوى الدول والشعوب وعلى مستوى الدولة والشعب الواحد، ولكل جهة تقدم مبرراتها واسبابها دون البحث في قواسم وطنية وقومية مشتركة لتسهيل المضي قدما لحل التحديات القديمة والجديدة.

 في ظل هذا التخبط والارهاصات المستمرة من حق العامة ان يطرحوا مجموعة من الاسئلة في مقدمتها، اين الحكماء الذين يقدمون مصالح الدول والشعوب على مصالح الافراد وقوى الضغط وما يسمون بالكبار والمتنفذين؟!، ومن يستمع اليهم للمساعدة في توجيه السفينة الى بر الامان؟!..فالاقتصاد والمالية والحياة البرلمانية والسياسية والقضائية لها جميعا قوانين واضحة، وان التطبيق المبدع قادر على رسم منحنى وخارطة طريق للوصول الى النجاة، وهذا نريده ونحتاج اليه في المنطقة.