الجمعة 27-11-2020
الوكيل الاخباري

المطر عن « قُرب «



من وظائف « ربّ الاُسرة « التي ورثناها عن ابائنا واجدادنا ، حين تُمطر السماء الخروج لتفقد « المصرف « بحيث يتأكد ان ماء الشتاء لن يتسلل الى البيت.. كما يقوم بدور « الاب / المُناوب « فيدور في غرف افراد الاسرة ويطمئن ان الاولاد غارقون بالنوم .. وان الغطاء جيد وان الدفء يغمر الكائنات.
اضافة اعلان
امس. صحوتُ على صوت ألرعد.. وكنتُ انتظر المطر منذ الصباح الماضي..
تفقدتُ مصرف « الحاكورة « الذي كان يشكّل لنا « كارثة « في السنوات الماضية.. وشعرتُ بالفرح حين لاحظتُ ان الامور تسير في مجاريها.
كان الاولاد يغطّون بالنّوم، ..

استرجعتُ ما قاله إمام المسجد أننا نعيش في « محنة « بسبب جائحة الكورونا. وان علينا الصبر والأخذ بالأسباب و..
جلستُ وحدي أتأمل الليل واحسبُ حسابات لا حصر لها ..
يا ترى رح تزبط مع اغنية فيروز « ايه في أمل « ؟
يارب..
الأمل بالله

في الليل والبرد .. تصفو النفوس او هكذا ينبغي..
طافت بي الافكار وشرّقتُ وغرّبتُ وحزنتُ وتخيّلتُ وضربتُ أحلامي في « خلاّط « الزمن..
معقول نرجع لأيام الدفء الانساني ، الواحد ما يخاف يقرب من حدا ؟

تمضي الدقائق والثواني وانا أجلس في العتمة واحسب مثل تاجر « مفلس « أرباحي وخسائري في زمن الكورونا..
حتى دنا الفجر وانتشلني صوت المؤذن من شطحاتي
فقمتُ اتوضّأ واصلّي ..
حتى غشاني النوم...