الجمعة 22-01-2021
الوكيل الاخباري

شعوب عايفة التنكة



كثيرا ما نعبر عن يأسنا وبؤسنا ووصولنا الى مرحلة اللاجدوى بإطلاق عبارة: "عايف التنكة"، والتنكة المقصودة حسب طيب الذكر "قوقل السبراني" هي قطعة من التنك صغيرة الحجم كانت الدولة العثمانية تمنحها للشاب بعد إنهاء خدمته العسكرية حتى يبرزها للمفتشين عن الشباب للالتحاق بالخدمة فتحميه من العودة مرة أخرى الى جبهات القتال. وكان كل من يملكها يعلقها في رقبته بخيط أو سنسال حتى تكون معه دائما ويحافظ عليها قدر محافظته على حياته.
اضافة اعلان

تخيلوا أن تعوف الخشبة التي تتعلق بها في منتصف البحر.. أنت فاقد الأمل تماما ووضع أصعب من صعب.

نحن حاليا نضيع بين العديد من التنكات، ونعافها جميعها:

-أول ما يخطر في البال تنكة البنزين (طبعا) ولا نستثني أخواتها من بقية المشتقات البترولية التي ترتفع بالشلنات والعشرات وتنخفض بالتعاريف لا بل بالتعريفة. وهي تتحكم في أسعار كل شيء من رغيف الخبز حتى حبة البندورة.

-لا تنسوا تنكة الماء التي تصلنا بفاتورة يؤكد مرسلوها بأنهم يمنحوننا إياها بعشر ثمنها فقط لا غير، ولا ننسى تنك الماء على السطح الذي غالبا ما تثقبه الطلقات الطائشة.

-تنكة الزيت التي نشتريها في موسم العصر وتنتهي قبل أن ندفع كامل ثمنها الذي نقتطعه من مصروف الأولاد وحليب الأطفال.

- تنك الديزل للذين يملكون تدفئة مركزية.. وهم قلة.

-تنك النضح لمن لم تصلهم المجاري بعد.

يكفي تنكات.. فعلا عايفين كل تنك الدنيا.