الإثنين 21-09-2020
الوكيل الاخباري



« كرورنا »... على الأقلّ !!



 
اوقفني اثنان كانا في باص « خصوصي « صغير.. عند « اشارة المَنهَل « ب « الجبيهة « ، وللوهلة الأولى ظننت أنهما يريدان « اختطافي «.. ضمن ظاهرة « خطف الأطفال «.
اضافة اعلان

لكن أحدهما بادرني قائلا :

انت الوحيد اللي لابس كمّامة !!

فقلتُ له بعد شعرتُ بالأمان : وانت واشكالك اللي مهملين ومش لا بسين كمّامات.. وانتم سبب مصايبنا .

طبعا .. 

واختفيت على الفور.

.. وفي الطريق إلى « الجريدة «..

ركبتُ باص « كوستر « عمان / صويلح «.. وجلستُ في مقعد مجاور للسائق.. وكان الباص شبه فارغ من الركّاب.

كان الرّجل.ُ كثير التذمّر مثل 99 و 9 اعشار سائقي الاردن.. وكلما توقف ليُنزل راكب او يصعد آخر ، يبدأ بالشتم على الظروف وينال « مشروع الباص السريع « النصيب الأكبر من الشتائم.

كنتُ ارتدي « كمّامتي « كالعادة.. 

رمقني بنظرة استغراب وقال :

دخلك مصدّق موضوع « الكورونا « ؟

قلت له : اكيد... المسألة ما فيها مزح.. الوباء خطير.

وباغته سائلا « وانت ليش مش لابس الكمّامة ؟

توقعت ان يطردني من الباص.. لكنه اكتفى بفرك لحيته التي نبتت بشكل عشوائي. وقال : انت بتعرف حدا مات من « الكورونا « ؟

قلت : لا ... لكن في ناس بيموتوا. والحكومة بتحذّر من المرض اللعين. ..والا انت خارج التغطية ؟

وشاح بوجهه عني بعد يئس من كلامي.. وما صدّق ينزّلني عند « الدستور «.

و» في وسط البلد « ...

ذهبتُ لشراء كتب من معرض كان يُقام في « الساحة الهاشمية «...

وعلى مقربة من « المُدرّج الروماني «.. رايتُ عددا من الفتيات المراهقات ، يتشاركن في السّحب على « أرجيلة « واحدة... بعد أن استأجرنها من أحدهم هناك.

استغربت « الاستهتار « الرهيب من قِبَلهنّ .. وكأن « الكورونا « ليست خطيرة وربما يعتقد بعض الناس أنها « مَزحة « أو « نكتة « بايخة.

و بعد اللّي شُفته واللي باشوفه في الشوارع ووسط البلد من تهافت الناس على الاكل والحلويات المكشوفة والاراجيل .. التي يتبادلها الشباب وأحيانا الصبايا .. وبلا نظافة .. وخاصة حلوى « كرابيج حلَب « بلا اغطية وغيرها من المأكولات الجاهزة..

وان أغلب الناس نسوا الكمّامات وبعد « حظر التجوال « « فلتت» الناس وظنوا ان « تعافوا « تماما من الوباء..

وبصراحة وبعد تللي شفته وباشوفه من « الاستهتار « ، أشعر أن « الكورونا « أقل مرض ممكن يحصلنا..

..ودمتم بخير