السبت 17-04-2021

كيف وكيف وكيف...؟



منذ لحظة وصول نبأ فاجعة مستشفى السلط إلى هذه اللحظة وأنا عاجز عن ما أريد كتابته.. لا أعرف لماذا على وجه التحديد؟ قد يكون لأن الحدث أكبر من الحديث..أو .. لا أريد أن أقول كلاماً يقوله العقل الجمعي بمثل هذه المواقف..لكنّ الأكيد أننا رجفنا جميعاً وما زلنا نرتجف وكل ما أخشاه أن يستمر هذا الارتجاف..
اضافة اعلان

يا سادة: بالتأكيد الإقالات التي حدثت مطلوبة جدّاً..وإقالات أخرى يجب أن تتبعها..ولكن..كيف نستطيع بوقت قصير أن نتفقد كلّ ما لدينا كي لا يتكرّر ما حدث..ليس في القطاع الصحي فقط بل في كلّ القطاعات..؟ كيف نعي اللحظة هذه اللحظة؟ كيف نؤسّس لتجاوز أبجديات العمل؟ كيف نقتنع أن المسؤول مسؤول وهو يقتنع معنا في ذلك؟ كيف نبني وطناً لا يُقام على أشلاء ضحايا الأخطاء؟ كيف لا نجعل للفساد أيادٍ ومندوباً في كلّ مربع ؟ كيف لا نترك أمورنا للصدفة؟ كيف ونحن نحمد الله ونشكره لا نقول : البلد ماشية بالسبحانية وعلى فيض الرحمن..تاركين العلم والمؤسسية والمحاسبة؟ كيف نصمد أمام زلازل السياسة والاقتصاد؟ كيف نضع المسؤول الكبير ليكون عطاءه كبيراً وليس ليكبر علينا؟ كيف نحارب وكيف نسالم؟ كيف نغضب وكيف نهدأ؟ ومليون كيف وكيف وكيف؟!.

للسلط ولشهدائها وللمحزونين اليوم جميعاً كل التحايا..ما حدث؛ أوقع الكلام..لكنه يجب ألا يوقع العمل والمحاسبة الكاملة وإعادة البناء مهما كانت الكلفة؛ فبناء الوطن كلفته فاتورة مفتوحة..