الجمعة 30-10-2020
الوكيل الاخباري



مستشفيات سداح مداح



 المجتمع يعاقب الملتزم! هذا ما كان ينقصنا في هذا الظرف الكورونيّ الفالت..! هناك من يحاسبك ويعاتبك ويزعل منك على التزامك ! يدخل أحد أقاربك المستشفى مثلاً ؛ لاجراء عملية ما ؛ المستشفى مليئة بالكورونا ؛ أنت تخاف على نفسك وعلى المريض وعلى المجتمع؛ أنت تلتزم بقانون الدفاع الذي تمّ من خلاله إصدار أمر بمنع كافة أشكال الزيارات في المستشفيات. لكنك تتفاجأ أن هناك من زار واعتبر نفسه قام بالواجب؛ فتصبح أنت الذي لم تزُر والقريب جداً للمريض مُقصّراً ولم تقم بالواجب.! تصبح أنت الملتزم فجأة ملعون والدين وفيك كلّ العيوب؛ لأنّ هناك طرقا سرّية للزيارة لم تستطع إدارة المستشفى ضبطها أو أنها سهّلت لكل من أراد الزيارة..! وحين تشتكي وتنبّه ويقولون لك : ستنتهي لعبة الزيارات..تكتشف ثاني يوم وثالث يوم بأن أعداد الذين زاروا زادت وأن بعض المستشفيات سداح مداح لا رقيب ولا حسيب والكل فاتحها على البحري..!
اضافة اعلان

من يحاسب المستشفيات على هذا التسيّب..؟ ألا يوجد كاميرات مراقبة في الممرات والكاريدورات؟ هل منع الزيارات حكاية صعبة التطبيق إلى هذا الحدّ..؟ وهل هذا  المُتسيّب الذي يرى أداء الواجب في عزاء أو فرح أو عزيمة أو زيارة مريض في ظرف من الممكن أن يتحوّل هذا التجمّع إلى كارثة؛ هل هذا  يرى بعينيه ويسمع بأذنيه حقّاً؟!.

زمان؛ حين كان الطخّ أساسياً في الأعراس كانوا يلومون ويحاسبون أي مدعو معه سلاح ولا يطخّ: تصدّق أنه ما طخّ بعرسنا؟ ويرد عليه أحدهم: لا يا زلمة قول وغيّر؛ معقول؟!.

امنعوا الزيارات في المستشفيات عن حقّ وحقيق وأغلقوا الطرق السريّة لأن الكورونا لا تعرف عن الشهامة ولا أداء الواجب ولا تعرف عن الطخ ولا ترحم زغاريد الأفراح؛ بل تعرف كيف تقفز إلى الأحضان كلّما أُتيحت لها الفرصة؛ فلا تمنحوها إيّاها..وإللي فينا مكفّينا..

لا للسداح ولا للمداح..ونعم وألف نعم للجماح والكباح..