الخميس 09-07-2020
الوكيل الاخباري



من فوق




عندما مُنِع َ فيلم « الرسالة « للمخرج مصطفى العقّاد من العرض في معظم الدول العربية ومنها مصر، كان الاردن وبقرار من المغفور له بإذن الله، الملك الحسين اول من وافق على عرضه.. بعد ان شاهده في عرض خاص مع عدد من العلماء المسلمين...

وربما كان الاردن « متطوّرا « على كثير من الدول التي مارس المسؤولون فيها « المصادرة والمنع « للكتب والاعمال الفنية والابداعية.. 

وخلال عملي... والمؤكد أن صحفيي أبناء جيلي في الدول العربية.. ومن سبقنا الى» مهنة المتاعب « يذكرون قصصا وحكايات لمقالات ومواضيع أوقفت من النشر، ليس لأنها تستحق « المنع « وهي لا تتضمن « تجاوزا « او « إساءة « لشخص او جهة ما، بل تتعلق « بمزاج « الموظف الذي كان يعتقد أنه « يُرضي « المسؤول.. وكنا نتفاجأ ان ذلك المسؤول «لا يعلم شيئا « عن الموضوع.. ويطلب اعادة النشر لتأكيد « براءته « من تهمة « القمع والدكتاتورية «.. كما فعل الرئيس جمال عبد الناصر عندما علم بمنع عرض فيلم « البوسطجي « للمخرج حسين كمال.. لان الرقيب أراد أن « يجامل « عبد الناصر بعد أن عرف ان والد الرئيس كان يعمل « بوسطجي « اي ساعي بريد.

بعض المسؤولين « المذعورين والمنافقين « في الوطن العربي طالما « اقترفوا « قرارات بمنع أعمال ومؤلفات ظنّا منهم انهم « يرضون « الجهات العليا والتي لم تكن تعرف شيئا..