الأحد 28-02-2021

أهمية الاتصالات في التعليم الإلكتروني

1


الوكيل الاخباري - شهد قطاع التعليم في المملكة تغيراً كبيراً في ظل جائحة كورونا وما فرضته من تحولات على مختلف مناحي الحياة، حيث كان التعليم أحد أبرز القطاعات المتأثرة من هذه الجائحة، ليتحول تعليم طلبتنا إلى شكلٍ جديد لم نألفه سابقاً بين ليلة وضحاها.
اضافة اعلان

ورافق الانتقال إلى النوع الجديد من التعليم؛ احتياجات ومتطلبات جديدة فرضت نفسها ليتمكن الطلبة والمعلمون من الانخراط في هذه التجربة الجديدة، والتي كان أبرزها أجهزة الحاسوب والأجهزة اللوحية وخدمات اتصالات وإنترنت ذات جودة عالية تضمن التواصل بين أركان المنظومة التعليمية، ليبرز هنا دور قطاع الاتصالات كشريك أساسي وركن من أركان النظام التعليمي في شكله الجديدة. 

ما يقارب المليوني طالب وطالبة في المدارس الحكومية توجهوا إلى منصة "درسك" التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم لتكون المنصة المعتمدة للتعلم وتلقّي الدروس وإجراء الاختبارات عن بعد، بالإضافة إلى طلبة المدارس الخاصة الذين واصلوا تعليمهم عبر منصات متعددة طرحتها كل مدرسة على حدة، ليأتي دور شركات الاتصالات في هذا الظرف الاستثنائي بالوقوف إلى جانب المواطنين من خلال تسهيل هذه العملية وتفعيل مسؤوليتها الاجتماعية، حيث قامت الشركات بمضاعفة الطاقات الاستيعابية لشبكاتها لتكون قادرة على تقديم الخدمة بمستوياتها المعتادة وبكفاءة عالية في ظل الضغط المتزايد عليها مع التحول إلى التعلم والعمل عن بعد.

وواصلت شركات الاتصالات دورها ومسؤوليتها تجاه المجتمع من خلال إتاحة التصفح المجاني لمنصة "درسك" منذ اليوم الأول وحتى اليوم، ليتمكن الطلبة من تلقي تعليمهم دون أن يتكبد أولياء الأمور أي تكاليف إضافية أو أن يخصم استهلاك الإنترنت الناتج عن تصفح المنصة من حزم الإنترنت أو أرصدة خطوطهم، مما أسهم في التخفيف من وطأة الظروف المالية الصعبة التي واجهت عدة شرائح بسبب تداعيات هذه الجائحة، في الوقت الذي تحملت فيه الشركات التكاليف الإضافية كأثمان الكهرباء المرتفعة أصلاً على قطاع الاتصالات، والكلف الإضافية جراء عمليات الصيانة والمراقبة الدورية لمحطات الاتصال على امتداد مساحة المملكة، وذلك نتيجة للضغط الكبير على الشبكات خلال هذه الظروف، كل ذلك يضاف إليه العبء الضريبي الكبير الذي يتحمله قطاع الاتصالات.

ختاماً نستطيع القول بأن قطاع الاتصالات الأردني تحمل مسؤولياته وأثبت من جديد قدرته على إدارة الأزمات والتكيف مع كافة الظروف وتذليل الصعاب لتمكين كافة القطاعات الأخرى التي باتت تعتمد اعتماداً أساسياً عليه، بالإضافة إلى دوره الفاعل في تسهيل حياة المواطنين وتوفير الخدمات التي يجتاجونها حتى في أصعب الظروف ودون مقابل، الأمر الذي يدعونا إلى مزيد من الدعم لهذا القطاع وتخفيف الأعباء التي يعاني منها كالعبء الضريبي والتشريعي وغيرها.