وتابع الفريق البحثي نحو 14,689 مشاركًا على مدى عام كامل، مستخدمين أجهزة متطورة لقياس النشاط البدني وأنماط النوم. وخلصت البيانات إلى أن الأشخاص الذين مارسوا تمارين مكثفة مثل الجري لمسافات طويلة أو التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) خلال الأربع ساعات التي تسبق موعد النوم، واجهوا صعوبات في الخلود إلى النوم، كما سجلوا انخفاضًا في جودة النوم بشكل عام وارتفاعًا في معدل ضربات القلب أثناء الليل.
وفسّر الدكتور جوش ليتا، أحد الباحثين الرئيسيين، هذه النتائج بقوله: "التمارين المكثفة ترفع درجة حرارة الجسم وتزيد من إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما يضع الجسم في حالة يقظة تمنعه من الانتقال إلى حالة الاسترخاء الضرورية للنوم العميق". وأضاف أن هذه التأثيرات قد تستمر لعدة ساعات بعد انتهاء التمرين.
ورغم هذه النتائج، أوضحت الدراسة أن التمارين الخفيفة إلى المعتدلة – مثل المشي، أو ممارسة اليوغا، أو السباحة الهادئة – لا تسبب التأثيرات نفسها، بل يمكن أن تُسهم في تحسين جودة النوم لدى بعض الأشخاص، نظرًا لقدرتها على تهدئة الجسم والعقل.
وتقدم هذه الدراسة رؤى جديدة للأشخاص الذين يمارسون الرياضة في المساء نتيجة جداولهم اليومية المزدحمة، وتفتح المجال أمام صياغة توصيات أكثر دقة حول التوقيت الأنسب وكثافة التمارين لتحقيق التوازن المثالي بين اللياقة البدنية والنوم الصحي.
وأوصى الباحثون بإجراء المزيد من الدراسات لفهم الفروقات الفردية في استجابة الأشخاص للتمارين المسائية، ما قد يفسر سبب تأثر البعض بها دون غيرهم.
-
أخبار متعلقة
-
طعم مرّ في الفم عند الاستيقاظ؟ هذا ما يحاول جسمك إخبارك
-
الرمان قد يدعم صحة الكبد.. 3 فوائد محتملة
-
عطس ورشح وسعال.. كيف تعرف هل السبب زكام أم حساسية؟
-
ماذا يحدث لجسمك إذا قللت السكر لمدة 30 يوماً؟
-
علامة بسيطة تكشف زبدة الفول السوداني الصحية
-
الفشار قبل النوم.. عوامل تحدد تأثيره على صحتك
-
لماذا نتذكر بعض الأحلام وننسى معظمها؟
-
رعشة اليدين ليست دائماً عابرة.. ماذا عن مستوى السكر؟
