الأربعاء 27-01-2021
الوكيل الاخباري

لقاء حواري افتراضي يناقش تقرير التوجهات الجديدة 2021: عصر ما بعد الوباء وتغيّر الأولويات

WhatsApp Image 2020-12-07 at 9.54.47 AM


الوكيل الاخباري - في إطار لقاء حواري افتراضي عالمي (ويبينار) عُقد برئاسة نائب الرئيس الأول للاتصالات العالمية في فيليب موريس إنترناشونال، ماريان سالزمان، وبمشاركة عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم، تم مناقشة نسخة 2021 من تقرير "التوجهات الجديدة".

اضافة اعلان

وقد تطرق اللقاء للحديث حول العديد من الموضوعات التي تضمنها التقرير الذي يعود لمؤلفته سالزمان التي تعتبر واحدة من أبرز مديري الاتصال والعلاقات العامة التنفيذيين الحائزين على العديد من الجوائز، فضلاً عن كونها واحدة من أهم متنبئي التوجهات الاجتماعية، مسلطاً الضوء على التوجهات التي شهدها العالم على الصعيد الفردي والمؤسسي في عصر وباء كورونا، وتلك المتوقع أن يشهدها العام المقبل 2021 وعصر ما بعد الوباء، والتي ستشكل العادات والممارسات والسلوكيات الحياتية المعتادة ضمن الوضع الطبيعي الجديد.


وكانت سالزمان قد بينت خلال اللقاء بأن انتشار فيروس كورونا وقف وراء إعادة تعريف الأولويات في مختلف المجالات وترتيبها بشكل مختلف عن السابق بالنسبة للمؤسسات من مختلف القطاعات وللأفراد على حد سواء مع إبراز الأهمية الاستراتيجية لأمور كانت مهمشة فيما سبق، كما كان السبب في إعادة التفكير في أساليب العمل والعيش التقليدية، مع إدراك أهمية عامل المرونة من أجل تحقيق الاستجابة السريعة والتكيف.


وأشارت سالزمان في حديثها بأن التدابير الاحترازية التي تبنّتها غالبية الحكومات حول العالم للتصدي لفيروس كورونا، بما فيها الإغلاقات الشاملة والجزئية والحجر الصحي وغيرها، قد أسفرت عن استحداث وانتهاج سياسات وأنماط عمل وعيش أكثر ذكاء وأماناً، كسياسة العمل عن بُعد من المنازل بالاستفادة من التقنية والأدوات المتنوعة المتاحة، بما يضمن عنصر الاستدامة.


وتحدثت سالزمان حول ماهية الحياة اليومية في ظل وباء كورونا والتغيرات التي طرأت عليها خاصة فيما يتعلق بالأعمال، مشيرةً إلى هواجس ومخاوف العديد من الناس في العالم حول حجم الاعتماد المتوقع على وسائل الذكاء الاصطناعي والروبوتات واحتماليات الاستغناء عن العنصر البشري لتنفيذ الأعمال، مبينةً أن دمج التقنية في الأعمال في تزايد وأن ذلك يعتبر فرصة للحكومات والأوساط الأكاديمية والشركات لإعادة تشكيل المهارات وصقلها مع برامج موجهة نحو مستقبل مختلف عن المعتاد.


وفي هذا السياق، استحضرت سالزمان التجربة الناجحة لموقع "علي بابا" الذي يعتبر من أكبر وأهم موقع للتجارة الإلكترونية في الصين، وأفضلها في العالم؛ حيث أنشأ في الأيام الأولى من انتشار وباء كورونا بقالة تعمل دون موظفين داخل إحدى المستشفيات في مدينة ووهان، وتجربة كل من حكومة أسبانيا وأندونيسيا والصين فيما يتعلق بنشر طائرات دون طيار لتوصيل الإمدادات الطبية ومستلزمات اختبار COVID-19.
وعلى صعيد آخر، فقد أحدث فيروس كورونا ثورة حقيقية في معايير السلامة الصحية بحسب سالزمان، مبينةً أنه أبرز أهمية اتباع السلوكات الوقائية وحفز عليها إثر وضع هذه السلوكيات كأولوية قصوى.

 

وبينت سالزمان بأنه مع تغير الأولويات فقد تأثر تسلسل ماسلو الهرمي للاحتياجات، وهو نظرية فلسفية تتحدث عن سلم أولويات الإنسان المختلفة؛ حيث باتت الاحتياجات الفسيولوجية ذات أهمية كبيرة ضمنه، بما يشمل المأكل والمشرب، يتبع ذلك حاجات الأمان والحماية، ومن ثم الانتماء للآخرين والتعاطف معهم والحاجة للتقدير، ثم الحاجة إلى تحقيق الذات لتكون آخر الاحتياجات.
وعلى ذلك، فقد بات التسلسل الهرمي القديم غير مقبول ولا يتناسب مع التغيرات التي طرأت على المجتمعات وسلوكياتها واحتياجاتها في زمن تفشي وباء كورونا، ما أكّد على أهمية إعادة النظر باحتياجات الإنسان فيما إن كانت حقيقية أم لا، بما يمكّنه من أن يتأقلم مع الأوضاع الجديدة أو الظروف القاهرة المستجدة.

 

هذا وتضمن اللقاء محوراً حوارياً حمل عنوان: "حان الوقت لصنع السلام مع عدم اليقين"، تخلله الحديث عن حالة عدم اليقين التي تخص العديد مسائل الحياة، والتي يمكن أن تتواصل حتى ولو فيما تمت السيطرة على وباء كورونا، إلى جانب الحديث حول توقعات التعافي وتحديداً تعافي القطاعات التجارية، فضلاً عن الحديث حول السلوكيات المستجدة التي يمكن أن تنتهي وتلك التي يمكن أن يتواصل اتباعها في أجزاء من العالم كارتداء أقنعة الوجه الواقية كإجراء ذكي يحمي الصحة العامة، وحول أهمية الاستعداد لأية ظروف مستجدة ومخاطر مستقبلية، والقطاعات والمجالات التي يجب تعزيز استعدادها باعتبارها ذات أهمية كبيرة تجلت خلال جائحة كورونا، بالإضافة للبحث عن أفضل السبل والأدوات للتمتع بالحماية والأمان اللازمين ضد أية مخاطر بما يشمل الحكومات والمجتمعات والأفراد.


وفي ختام اللقاء، تمحور جزء من التوقعات حول توسع التوجه نحو الاستثمار في أدوات وسبل الحماية والأمان خاصة من قبل الأفراد، مع تبسيط أساليب معيشتهم على نحو أكبر، مع تمتع المدن غير الرئيسة بشعبية أكبر مما سبق نظراً لاجتياح الفيروس للمدن الكبرى بصورة أوسع، وذلك بالتوازي مع مواصلة الادخار وتعزيز الاستعداد للتكيف مع أي تقلبات في الحياة، فيما ستركز الحكومات على التعلم والعمل عن بعد، وستنشأ العديد من المؤسسات التي سيكون لها دور في ابتكار حلول فعالة للعديد من التحديات والقضايا الهامة، وغيرها الكثير من التوقعات.