وكان العامري قد نشر بيانًا مؤثرًا أعلن فيه أنه استنفد كل إمكانياته المادية وعلاقاته، وتخلى عنه الجميع، بمن فيهم المسؤولون الحكوميون والأصدقاء، بعد أن تجاوزت ديونه 12 ألف ريال سعودي.
وأكد العامري، الذي شغل مناصب قيادية في وزارة الدفاع اليمنية، وكان من مؤسسي دائرة التوجيه المعنوي، في رسالته المؤلمة، أنه وصل إلى "طريق مسدود"، معبرًا عن استغرابه من غياب الدعم، حتى من الجهات الرسمية التي جمعته بها سنوات من العمل والعطاء المشترك.
وقد تصدّر إعلان العامري منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من الصحفيين والناشطين عن تضامنهم معه، ونددوا بتجاهل الحكومة لمعاناة الشخصيات الوطنية والإعلامية.
وطالب بعضهم بإطلاق حملة تضامن عاجلة لمساعدة العامري، ودعوا إلى تنظيم تبرعات لسداد ديونه ورد اعتباره.
وفي ردود الفعل، كتب أحد المعلقين: "العامري مقاتل وصحفي وصوت من أصوات الوطن الحقيقي؛ من خنادق القتال وأروقة الصحافة العسكرية، ومن مؤسسي التوجيه المعنوي، يُعلنها صريحة: أعلن عن بيع كليتي. لا أعتقد أبدًا أن هذا تهويل أو استعطاف أو مبالغة منه، بل والله حقيقة، قهر الرجال الذي لا يُطاق، صرخة مكتومة تنفجر بعد أن تُسد كل الأبواب، ويقطع الجميع كل الحبال: أصدقاء، أقارب، مسؤولون، دولة".
وقال ناشطون يمنيون: "بكل ألم نقرأ نداء الصحفي أنور العامري، أحد رموز الإعلام العسكري، وهو يعلن استعداده لبيع إحدى كليتيه لسداد ديونه بعد أن تخلى عنه الجميع، دولة وأصدقاء".
وأضاف هؤلاء: إنه رجل خدم الوطن بالكلمة والموقف، واليوم يُقابل بالجحود والصمت، ووجّهوا نداء إلى من بقيت فيهم ذرة إنسانية ووفاء: "لا تتركوا هذا الصوت يضيع".
من العار أن يصل أصحاب القلم والمواقف الوطنية المشرّفة إلى هذا الحد، بينما يتنعم غيرهم بخيرات هذا الوطن الجريح.
وتساءل آخرون قائلين:"هل سمعتم عن رجل قرر أن يبيع كليته، لا ليبني قصرًا، ولا ليقتني سيارة… بل فقط ليسدّد ديونه ويطعم أبناءه؟
هذا ليس مشهدًا من فيلم مأساوي، بل صرخة موجعة أطلقها الصحفي القدير أنور العامري. أن يصل إنسان مثله، وهب عمره للكلمة ووقف في صف الوطن يوم تراجع عنه الكثيرون، إلى هذا الحد من اليأس… فهذه ليست مجرد معاناة شخصية، بل فضيحة أخلاقية لمن خذلوه، وسقوط مدوٍّ لكل من صمّ أذنيه عن نداء الكرامة".
وأعاد هذا الحدث تسليط الضوء على معاناة الصحفيين في اليمن، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي البلاد، وأثار نقاشًا واسعًا حول مسؤولية الدولة والمجتمع تجاه من خدموا البلاد في ظروف استثنائية.
وكانت منظمات إغاثة دولية عاملة في اليمن، قد دعت الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف عاجل ومشترك للحيلولة دون تدهور الأوضاع الإنسانية المتردية في بلد يعاني من تبعات حرب مستمرة منذ 10 سنوات.
وجاء في بيان موقّع من 116 منظمة، من بينها وكالات تابعة للأمم المتحدة، أنه "بعد مرور ما يقرب من 5 أشهر على بداية عام 2025، لم يتجاوز تمويل خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في اليمن 10%".




الجزيرة
-
أخبار متعلقة
-
استياء جماهيري من سوء بث مباراة النشامى وسوريا الودية ومطالبات للاتحاد بالتوضيح
-
حملة أردنية على مواقع التواصل لمساعدة أطفال يواجهون ضمور العضلات الشوكي
-
حسام حسن يكشف سبب استبدال محمد صلاح
-
موجة غضب تطال العراقي "نشأت أكرم" بعد استفزاز جماهير المنتخبين الأردني والمصري
-
"نهاية العالم في 13 نوفمبر 2026؟" الحقيقة وراء دراسة علمية عمرها 66 عامًا
-
ريال مدريد يصدر بيانا عقب الخسارة القاسية أمام أتلتيكو مدريد
-
بسبب الكرة الذهبية.. مبابي وأزمة جديدة في ريال مدريد
-
بدء استقبال طلبات التغطية الإعلامية لبطولة كأس آسيا 2027