السبت 24-08-2019
الوكيل الاخباري



شيك مرتجع بـ15 ألف درهم يكشف سرقة 635 مليون درهم

image



الوكيل الاخباري - خفضت محكمة استئناف أبوظبي عقوبة السجن بحق المتهم الرئيسي (موظف مصرف) أدين بالاحتيال والنصب ومحاولة سرقة 635 مليون درهم من أموال المصرف الذي يعمل به من السجن 15 سنة إلى 7 سنوات، مع إلزامه مع باقي شركائه في الجريمة برد مبلغ 9 ملايين و876 ألف درهم وتغريمهم نفس المبلغ مع إبعاد المحكوم عليهم إلى خارج الدولة عقب تنفيذ العقوبة.

اظهار أخبار متعلق

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام موظف بنك تم إبلاغه بإنهاء خدماته، استغلال صلاحيات وظيفته، وتنفيذ خطة أعدها مسبقاً لسرقة البنك، حيث قام خلال الفترة المسائية لعمل البنك وعقب إغلاق النظام الإلكتروني الخاص بالمعاملات البنكية، بإجراء تحويلات مالية من رصيد البنك إلى حسابات خارج الدولة بمبالغ تعدت 600 مليون درهم، وقام ببرمجة العمليات بحيث لا تكتمل إلا صباحاً عند إعادة فتح النظام، في الوقت الذي يكون فيه قد غادر الدولة.


وأوضحت التحقيقات، التي ذكرتها الدائرة في تقريرها، أن المتهم كان قد خطط مسبقاً لجريمة سرقة البنك، واستعان بآخرين لتنفيذ خطته الإجرامية، من خلال استغلال أسماء شركات مملوكة لهم لإجراء عمليات شراء وهمية بأسمائها وتحويل الأموال للخارج، إلا أنه فوجئ خلال هروبه من المطار، بأنه ممنوع من السفر وصادر بحقه تعميم.


وأشار المتهم في التحقيقات، إلى محاولته إقناع الضابط المسؤول في المطار بأن الأمر به خطأ وأنه موظف كبير في بنك معروف، ولم يرتكب أي خطأ، إلا أن الأخير أكد له أن الاسم والرقم الموحد يتطابق مع بيانات المطلوب، في بلاغ شيك بدون رصيد، مشيراً إلى أنه تذكر بأنه لم يقم بتسديد شيك بمبلغ 15 ألف درهم وحاول تسديده في المطار إلا أن رجال الشرطة أخبروه بأنه يجب إحالته للنيابة وهناك يمكنه إجراء تسوية مع الشاكي وتسديد المبلغ.


وقال المتهم: «شعرت بأن خططي انهارت، ورحلة هروبي من الدولة فشلت، بعد أن كان يفصلني ساعات فقط عن الحصول على مئات الملايين، حيث خططت لذلك منذ سنوات وكنت أراجع خطتي للتأكد من دقتها وعدم إمكانية كشفها مع كل برنامج إلكتروني جديد أقوم باعتماده لتسهيل خطتي، إلا أن شيكاً بقيمة 15 ألف درهم من دون رصيد، لم أسدده يؤدي إلى انهيار كل شيء».

وأظهرت التحقيقات اعتراف المتهم بجريمته عقب القبض عليه كما أدلى خلال التحقيقات بمعلومات تفصيلية عن شركائه الذين ساعدوه على إتمام عملية النصب والاحتيال واختلاس أموال البنك، فيما نجح المصرف المركزي بالتعاون مع الجهات ذات الصلة بإعادة معظم الأموال التي كان قد حولها المتهم على أساس أنها ثمن بضائع.