وأضاف الفراية خلال مشاركته في أعمال النسخة العاشرة من مؤتمر فيينا للهجرة، الذي يُعقد هذا العام في العاصمة النمساوية فيينا، أن الأردن يوفّر لهم رعاية صحية ذات جودة، والتعليم، وفرص العمل، رغم ما يشكّله ذلك من ضغوط كبيرة على البنية التحتية والموارد، لاسيما المياه، إذ لا تتجاوز حصة الفرد السنوية 61 م مكعب.
وبين الفراية، أنه نظرا لطول الحدود الأردنية السورية ( 378 كم)، فإنه يتم بذل جهود حثيثة مع الأخوة السوريين في سبيل حماية هذه الحدود وضبطها والحد من تهريب المخدرات والأسلحة، حيث تم ضبط قرابة 8 ملايين حبة كبتاغون خلال العام الحالي.
وبشأن عودة اللاجئين، أوضح الفراية أن أعداد العائدين طوعياً لا تزال محدودة في ظل غياب بيئة آمنة ومحفّزة للعودة، محذراً من أن استمرار عدم الاستقرار في المنطقة قد يؤدي إلى موجة لجوء جديدة لا تستطيع الدول استيعابها.
وفي هذا السياق، دعا الوزير الفراية إلى فتح أوروبا قنوات هجرة قانونية للعمالة الماهرة من المملكة في قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات والصحة، وذلك إلى جانب زيادة التمويل لدعم اللاجئين في ضوء الدعم المحدود حيث إن الدعم لخطة الاستجابة للازمة السورية للعام ٢٠٢٥ بلغ ١٢% فقط.
وشدد على ضرورة تحقيق الاستقرار في سوريا باعتباره الحل الجذري لتقليل الهجرة وضمان السلام الإقليمي.
وفي معرض رده على سؤال حول فرص التعاون الدولي في مسألة الهجرة، قال الفراية: "المعادلة واضحة: كل إنسان يحتاج إلى الأمن وفرصة العمل والخدمات الأساسية. إذا لم يجدها، فسيبحث عنها في أي مكان في العالم. المطلوب أن نعمل معاً لضمان توافر هذه المقومات في بلده."
وأكد الفراية أهمية تعزيز انخراط الاتحاد الأوروبي في المنطقة، والاستمرار في دعم الدول المستضيفة، خاصة مجالات الصحة والمياه وفرص العمل.
وختم حديثه بالتحذير من أن "سوريا تمثّل فرصة، وإذا ضاعت، سنشهد موجة لجوء جديدة."
هذا وأشاد المتحدثون، وعلى رأسهم وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر، بالدور المحوري الذي تقوم به المملكة في استضافة اللاجئين والحفاظ على الاستقرار في منطقة مضطربة. وعبّر الوزير النمساوي عن شكره للأردن على حسن الاستقبال خلال زيارته في آذار الماضي، والتي شملت زيارة مخيم الزعتري، وقال:
"أنتم توفرون الأمن والأمان وتقومون بعمل عظيم من أجل اللاجئين ومن أجل بلداننا."
وحضر اللقاءات السفير الأردني الـمعتمد والمقيم لدى النمسا محمد هنداوي ، ويُعد مؤتمر فيينا للهجرة منصة دولية سنوية تجمع وزراء وممثلين رفيعي المستوى من أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لمناقشة قضايا الهجرة واللجوء والتعاون الإقليمي.
-
أخبار متعلقة
-
أول تعليق لسمر نصار بعد مغادرة منصب الأمين العام لاتحاد كرة القدم
-
تصادم مركبتين يعيق حركة السير على الطريق الصحراوي
-
بلدية اربد تبحث مع "يوتونغ الصينية" فرص الاستثمار
-
تكريم أندية حماية البيئة البحرية في العقبة
-
الملكة تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات"
-
منتخب التايكواندو يخوض تدريبه الأول في ناغويا استعداداً لانطلاق منافسات الآسياد
-
ولي العهد يبحث فرص التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية في نيويورك
-
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية السنوية لعام 2025 كأفضل بورصة عربية أداءً
