الإثنين 12-04-2021

المؤتمر الإقليمي الثالث لصحة اليافعين: استثمار لأجيال صحية

7a85a8f3-07f6-45fc-b950-45ee31f815a4


الوكيل الإخباري- اختتمت أعمال "المؤتمر الإقليمي الثالث لصحة اليافعين: استثمار لأجيال صحية" الذي تم بتنظيم من الجمعية الملكية للتوعية الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة والرابطة الدولية لصحة اليافعين (IAAH) ومركز أبحاث التنمية الدولية الكندي (IDRC) وصندوق الأمم المتحدة للسكان وعدد من المنظمات الدولية "المؤتمر الإقليمي الثالث لصحة اليافعين: استثمار لأجيال صحية" في الفترة ما بين 12 الى 14 كانون الأول 2019 في مركز مؤتمرات فندق الكمبنسكي، عمان – الأردن.

اضافة اعلان
 

وقام معالي وزير الصحة الدكتور سعد جابر برعاية حفل افتتاح المؤتمر بحضور ما لا يقل عن 300 مشارك ومشاركة من الأطباء والأكاديميين والخبراء المحليين والإقليميين والدوليين ومن رؤساء وممثلي منظمات دولية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بالصحة والمعنيين برعاية صحة اليافعين وغيرها من ممثلين من القطاعين العام والخاص.

 

وصادف افتتاح المؤتمر اليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة بعنوان "الالتزام بالوعد" وحيث تعتبر فئة اليافعين مهمة للوصول إلى تغطية صحية شاملة كجزء من أهداف التنمية المستدامة.

 

وهدف المؤتمر إلى تعزيز السياسات والخدمات المطورة والمجدية اقتصادياً في المنطقة في مجال صحة اليافعين وإلى الجمع بين الخبراء والأكاديميين ومقدمي الخدمة والرعاية لتبادل الخبرات حول جميع الجوانب المتعلقة باليافعين من خلال مناقشات اللجان والمحاضرات وورشات العمل المتخصصة بالإضافة الى مشاركة اليافعين أنفسهم من فئات مجتمعية مختلفة.

 

ومن جهته قال وزير الصحة الدكتور سعد جابر أن " وزارة الصحة تولي اليافعين اهتماما كبيرا حيث تتبوأ برامج الصحة المدرسية مكانة متقدمة في الاستراتيجية الوطنية لوزارة الصحة للأعوام 2018-2022، اذ بلغت نسبة التغطية بالكشف الطبي الشامل للفم والاسنان حوالي 99%." بالإضافة إلى " محاضرات التثقيف الصحي والموجهة للطلبة والكادر المدرسي وأولياء الأمور وأفراد المجتمع المحلي بالموضوعات الصحية ذات الاولوية بهدف تبني انماط حياة صحية للوقاية من الامراض".

 

كما أكد معالي الوزير "أن تنظيم هذا المؤتمر لأول مرة في الأردن، يشكل لنا بداية طريق طويل لوضع البرامج والاستراتيجيات والاحتياجات اللازمة لابتكار الحلول من الجانب الصحي للعناية باليافعين في مجتمعاتنا الإنسانية، لا سيما وأن عدد اليافعين في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في تزايد."، حيث يوجد حوالي 78 مليون من اليافعين في هذه المنطقة.

 

وتناولت جلسات المؤتمر، مواضيع متعددة منها: الوقاية من التبغ والكحول والمخدرات ومكافحتها، النشاط البدني والاضطرابات الغذائية والسمنة، الصحة النفسية لليافعين، الصحة الإنجابية لليافعين، الدراسات الوبائية لصحة اليافعين، المحددات الاجتماعية والثقافية لصحة اليافعين، الصحة المدرسية، صحة اليافعات في المنطقة العربية، السلامة على الطرق والوقاية من الإصابات، صحة اليافعين اللاجئين في الوضع الإنساني.

 

وأوضحت مدير عام الجمعية الملكية للتوعية الصحية السيدة حنين عودة أن الجمعية تفخر بشراكتها لتنظيم المؤتمر حيث يشكل فرصة لتبادل المعرفة والخبرات حول صحة اليافعين وأشادت بالمشاركة الواسعة من المنطقة ومن 35 دولة مشاركة، ويبني المؤتمر ومواضيعه على جهود الجمعية منذ التأسيس للتوجه لهذه الفئة والتي تشكل 25% من الأردنيين من خلال برامجها مثل المدارس الصحية بالشراكة مع وزارتي الصحة والتربية والتعليم  ومواكبة التطورات مثل أثر التكنولوجيا على الصحة النفسية والأثر على توجهات اليافعين وسلوكياتهم الصحية.

 

ومن جانبه أكد الدكتور منتصر كمال مدير برنامج صحة الأم والطفل في مركز أبحاث التنمية الدولية (IDRC)، على أهمية الإحصاءات الحيوية والبيانات الموثوقة، وأشار الى "ان الثغرات الموجودة في البيانات والاحصاءات تعني أن المراهقين لا يتم احصائهم، لذا يعانون من نقص الخدمات، وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل الخطط الوطنية لا تعكس الحالة الصحية للمراهقين، فكيف يمكن للحكومات تقديم الخدمات إذا كان الناس غير مرئيين؟" وأكد الدكتور كمال على أهمية التزام الحكومات بتقديم تقارير عن أهداف التنمية المستدامة لبناء قاعدة صلبة من البيانات تساعد على الحصول على حالة صحة المراهقين في المنطقة.
وتميز المؤتمر بمشاركة واسعة لليافعين خلال الأيام الثلاثة، حيث قدم عدد منهم عروض موسيقية، وغنائية تحاكي قضايا اليافعين وتعرض مواهبهم وإمكاناتهم، تمثلت بعرض غنائي خلال الافتتاح، وفقرة عرض موسيقي.

 

وقام الحضور في اليوم الثاني بالمشاركة في فعالية المشي في شارع الثقافة بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى وتم تقديم فقرة غنائية من قبل الشاب لؤي حجازين حول الصحة النفسية واليافعين، وبوجود رسم جرافيتي على مكعب لإيصال بعض الرسائل الصحية بالتعاون مع الفنان أسامة حجاج وقد تم افتتاح المتحف المتنقل للتوعية بمضار التدخين أحد أوجه التعاون فيما بين الجمعية الملكية للتوعية الصحية وأمانة عمان الكبرى وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبحضور كل من نائب مدير المدينة لشؤون الصحة والزراعة د. ميرفت المهيرات وكادر الأمانة ومشاركي المؤتمر، وسيتم العمل على استخدام المتحف المتنقل في عدد من الحدائق، ويحتوي المتحف على ألعاب تفاعلية ومجسمات بالإضافة إلى معلومات توعوية بمضار التدخين الذي يعاني منه يافعي الأردن بشكل كبير.

 

وخلال اختتام المؤتمر قام مجموعة من اليافعين المشاركين بعرض مسرحي يلخص القضايا التي ركزت عليها جلسات المؤتمر على مدار الثلاثة أيام اضافة الى تقديم ملخص توصيات المؤتمر الذي تم تقديمه أمام الحضور والشركاء.

 

ومن جهته قال الدكتور محمد الطراونة الأمين العام للمجلس الصحي العالي أن المواضيع التي تم بحثها خلال المؤتمر هي مواضيع غنية جدا و شاملة والدليل أن الحضور كان قويا لاخر لحظة و ابدى تأثره في العرض المسرحي الذي تم عرضه.
كما أثنت الدكتورة سمر بطارسة مديرة الصحة المدرسية في وزارة الصحة على جهود القائمين على نجاح المؤتمر وأن وزارة الصحة شريك وداعم رئيسي لبرامج الجميعة وخاصة برامج المدارس حيث يتم البحث دائما على فرص مشاركة لدعم مطالب الشباب من خلال تنظيم البرامج والمؤتمرات الخاصة بهم.

 

يشار إلى أن الجمعية الملكية للتوعية الصحية، إحدى مبادرات جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة، وتأسست لزيادة الوعي الصحي وتمكين المجتمع المحلي من اتباع سلوكيات صحية.

 

وتقوم الجمعية بتنفيذ برامج تنموية لتلبية احتياجات المجتمع المحلي والتي تتماشى والأولويات الصحية الوطنية من أبرزها برنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية وبرنامج فكر أولا والمطبخ الإنتاجي وعيادة المجتمع الصحي وشباب من أجل الصحة وغيرها من البرامج التي تعمل ترسيخ مبادئ الصحة الوقائية وإرساء قواعد مجتمع أردني صحي وآمن.