الثلاثاء 19-11-2019
الوكيل الاخباري



تخوف من التغير المناخي بعد أمطار غزيرة بالأردن

10201926144739355082624
تعبيرية



الوكيل الإخباري - أبدى خبراء وباحثون بيئيون تخوفهم من ظاهرة التغير المناخي، وتفاقم عواقبها بشكل متسارع، لما يترتب عليها من آثار سلبية على النمو الاقتصادي والاجتماعي العالميين، الأمر الذي من شأنه عرقلة عجلة تقدم المجتمعات لانعكاسها على مختلف القطاعات الحيوية.

 

وأكدوا أن الهطولات المطريه الغزيرة التي تميزت بشدتها وشهدتها العديد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مثل الأردن ومصر ودول الخليج العربي، في السنوات الخمس الأخيرة والتي تسببت بحدوث الفيضانات والسيول، وأحدثت خسائر بشرية ومادية جسيمة هي دليل على التغير المناخي.

 

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها مركز المياه والطاقة والبيئة في الجامعة الأردنية اليوم الخميس بعنوان (التغير المناخي: الآثار، التخفيف، التكيف) بمشاركة نحو 50 من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في شؤون البيئة والتغيرات المناخية من جامعات ومراكز بحثية محلية وإقليمية وعالمية يمثلون(مصر، المغرب، تونس، تركيا، ودول إفريقية مثل كينيا وتوغو، ونيجيريا، والباكستان، وإيران بالإضافة إلى الأردن وألمانيا).

 

وشكلت الورشة التي استمرت أعمالها ثلاثة أيام، منصة لعرض تجارب الدول التي يمثلها المشاركون في تعاملها مع ظاهرة التغير المناخي، وأبرز مظاهرها، وما اتخذته من أجراءات للتكيف معها للتخفيف من آثارها أو تفاديها، بهدف الاستفادة من تلك التجارب، كما أنها الأخيرة ضمن سلسلة الورش التي عقدت ضمن مشروع الإدارة المستدامة للموارد المائية في الدول النامية والمدعوم من مؤسسة الداد الألمانية.

 

وناقشت الورشة في جلساتها عدة محاور تناولت موضوعات حول آثار التغير المناخي على القطاعات المختلفة، وطرق التكيف معها من خلال اللجوء للمصادر غير التقليدية بدلا من التقليدية كما هو الحال في قطاعي المياه والزراعة، وإمكانية استخدام المياه المعالجة، والحصاد المائي، وسبل زيادة فعالية شبكات توزيع المياه، وشبكات الري.
وبين مدير مركز المياه والطاقة والبيئة الدكتور خلدون شطناوي أهمية المشروع ومساهمته في بناء قدرات العاملين في قطاع المياه، والحرص على استمرار تبادل الخبرات في مجال الإدارة المستدامة للمياه، والبحث عن أفضل السبل للتكيف مع التغير المناخي إقليميا ودوليا.

 

منسق المشروع في الجامعة الدكتور عباس العمري قال إن المشروع من الممكن تمديده لثلاث سنوات أخرى، لما يتطرق له من قضايا وموضوعات جديدة وطارئة على المستويات المحلية والاقليمية والعالمية والتي تؤثر على مختلف جوانب الحياة، الأمر الذي من شأنه إثراء المعرفة العلمية وتعزيز الأنظمة التعليمية والأكاديمية وتوثيق التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية الاقليمية والعالمية.