الأحد 05-07-2020
الوكيل الاخباري



التغيير ضرورة لا خيار




فرض فيروس كورونا المستجد وتداعياته السعي للبحث عن حلول جذرية لمعاناة الاردن والاردنيين، وإجراء تحول سياسي واقتصادي ومالي تحت عنوان عريض ..التغيير ضرورة ولا خيار او ترف، خصوصا وان الاوضاع الاقتصادية والسياسية والمالية قبل كورونا كانت شديدة الصعوبة، وان البوصلة تبحث عن اتجاه سليم.

التغيير ضرورة يجب ان تبحث في جذور التأزم الاقتصادي والتعامل معها بكفاءة بمعزل عن المؤثرات الاقليمية والدولية، فالتركيز يجب ان يبدأ بعلاج اختلالات جوهرية في مقدمتها: 

- أولا وضع برنامج محكم وسريع التنفيذ لإنضاج منظومة نقل ركاب عام ومتعدد الوسائط ليس في عمان فقط وإنما على المستوى الوطني، وبدون ذلك سنواصل النزف ماليا وهدر الوقت، البعض يسوق ان العاصمة عمان مليونية ومزدحمة وهذا حال معظم العواصم وهذا تجنِّ على الحقيقة، فالبناء الحقيقي والفعال يستوعب أضعافا مضاعفة لتعداد سكان العاصمة بدون ازدحام مروري غير طبيعي كالذي نشهده.

- ثانيا قطاع الطاقة محرك رئيسي من محركات النمو وشريان الصناعة والحياة العصرية وهو من معوقات النمو باعتماد الأردن على مصادر خارجية، علما بان الأردن يختزن مصادر طاقة عضوية ومتجددة تفوق الاحتياجات المحلية، في مقدمتها الصخر الزيتي المتوفر بكميات كبيرة وتجارية، وطاقة الشمس والرياح، وغاز الميثان، فالضرورة تتطلب استثمارا في هذه الطاقات بحيث يتم تغطية احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية خلال عدة سنوات قادمة إذا توفرت الإرادة لذلك.

برمجة إنفاق رأسمالي لعدة سنوات قادمة بمبلغ 10 مليارات دولار أكثر من كاف لتلبية الاحتياجات المحلية من الطاقة الكهربائية وتوفير عشرات الآلاف من فرص عمل دائمة، وتوطين تقنية حديثة في توليد الطاقة.

- ثالثا إعادة النظر بالسياسات المالية والنقدية وإدارة الدين العام والسياسات التجارية لجهة معالجة الدين العام، والعجز التجاري، وتعديل اختلال الملكية في البنوك المرخصة التي تميل في غير صالح الاردنيين بتأسيس عدة بنوك جديدة مملوكة للاردنيين لتخفيف الآثار الضارة للصناعة المصرفية السائدة حاليا..ومرة اخرى تعزيز السيادة السياسية يرتبط بالسيادة والاستقلال المالي والاقتصادي، والتحديد بوضوح العدو والصديق والحليف، وحليف العدو عدوي، وعدو العدو صديق لي.