الجمعة 03-07-2020
الوكيل الاخباري



ذكريات رمضانية




يُثير فينا «رمضان» وتحديدا « لياليه» الكثير من الذكريات « الحميمة».

أتذكّر ذهابنا ونحن اطفال الى « تلّ، اربد» لمشاهدة «المدفع» وهو يُعلن نهاية يوم الصيام،لنقفز مثل الارانب الى اهالينا لنزفّ لهم البشرى، مع ان صوت المدفع كان يصل الى القرى المجاورة ب «عروس الشمال».

أتذكّر «صحن الفول» من مطعم « ابو البلّوط» في «مخيّم اربد»،حيث كنا نحمل اطباقنا ومعها القروش القليلة وكان يطلب منا « ابو البلّوط» تقشير الثوم من اجل «وضعه في القِدر الكبير ويخلطه مع «الفول/ المدمّس».

اتذكّر اجتماعنا في « قاع الدّار»،عشرة افراد مع الاب والام نتحلّق حول «صحن الفاصوليا» الناشفة،واحيانا « طبيخ البطاطا مع ميّة البندورة» ونغمّسها بالخبزة،ونشعر اننا «أسعد الكائنات».

أتذكّر ذهابنا الى بيت «أم عمر» حيث البيت الوحيد الذي يحتوي على « تلفزيون» لمشاهدة « غوّار الطوشة» و»مقالبه» كل ليلة،مقابل « قرش» واحد ندفعه للسيدة التي كانت تجلس على « دكّة مرتفعة» بحيث تراقبنا جميعا وتتأكد ان كل واحد منا دفع المطلوب لمشاهدة « التلفزيون».

أتذكّر عشقي للكتب والمطالعة و»لوثة» القراءة التي اصابتني «مُبكّرا»،وحرصي على شراء الكتب من «مكتبة عطية» في وسط « اربد».

اتذكّر قراءتي لرواية احسان عبد القدّوس « في بيتنا رجل» التي تدور احداثها في شهر رمضان وتتناول شخصية المناضل ابراهيم،الذي يختبىء في بيت صديقه» محيي» ويقع في غرام شقيقته « نوال»( مثل الادوار في السينما عمر الشريف وزبيدة ثروت وحسن يوسف والاب حسين رياض).

اتذكّر متابعتنا لمسلسل الفنان دريد لحام « صحّ النوم» ومقالبه مع الفنان الرائع «نهاد قلعي « او « حسني البورزان» في مقهى « كفرعانة» بمدينة « الرصيفة» التي شهدت بداية علاقتي بالكتابة والنشر في جريدة « الدستور» (بريد القرّاء ) باشراف المرحوم الاستاذ فوز الدين البسّومي.

أتذكّر الدفء العائلي الذي نفتقده هذه الايام رغم كل ما في حياتنا من « تكنولوجيا» و»بيوت».. و« نتّ «.