الأربعاء 24-02-2021

غياب الرقابة تزيد معاناة الأردنيين



مأساة الدكتورة البستنجي رحمها الله لم تكن الاولى، الا ان التفاصيل ومحاولات تملص الطبيب من المسؤولية كانت غير طبيعية وغير انسانية، وتفتح ملف الرقابة ليست فقط على القطاع الطبي وانما على كافة القطاعات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، في السابق ساهم غياب نقل المعلومات باستخدام تقنية الاتصالات والمعلومات كانت اخطاء كثيرة تقع تصل حد الجرائم، وهذا ليس في الاردن وانما في معظم الدول النامية والسبب في ذلك غياب الرقابة مما يسهل افلات المجرم من العقاب، لذلك لانريد ان نسرد حالات مماثلة كانت نتائجها الوفاة وخسارة ارواح والم شديد لاسر المتوفين، وربما يكفي الاشارة هنا الى عدد نتائج فحوصات لم تكن صحيحة لمصابين بفيروس كوفيد 19، وبرغم ذلك لم نجد ملفا واحدا فتح لمستشفيات ومختبرات اعطت نتائج غير صحيحة.
اضافة اعلان

« السوشيال ميديا « تعج بطرق تسويق تنطوي على غش بين وتجاوز على حقوق المواطنين، اطباء يعلنون عن خدمات نوعية واجراء عمليات، والسؤال الذي يطرح اين رقابة وزارة الصحة ونقابة المهنة، وما هي الاجراءات التي تم اتخذها  خلال اخر عامين على سبيل المثال؟ مستشفيات تمادت على اموال مرضى واصدارت فواتير مضخمة وبعد اشهر من المعاناة تنبهت الحكومة وأصدرت قائمة للاسعار، علما ان هناك لوائح سابقة بهذا الصدد الا ان المستشفيات لا تلتزم، والنقابة والوزارة لاتأبهان.

اعتراض مواطنين لـ ( اثمان ) خدمات اساسية، غالبا لا يتم فتح ملف الاعتراض الا بعد ان يدفع نسبة من الفاتورة، وكذلك الوضع لدى بنوك اشد قسوة حيث لا يستطيع المتعامل تصويب خلل او تمادٍ على حسابه الا بعد مشقة، وفي معظم المهن لا توجد جهة مرجعية للتظلم جراء تدني الخدمة، فقوى الضغط لحماية المستهلك هي بمثابة ديكور لا تستطيع انصاف المشتكي لعدم تمكين الجمعية من ملاحقة المتجاوزين على حقوق المستهلكين.

ماحدث أثار الحزن في اوساط الاردنيين، وان الوقت قد حان للرد على تعديات حقوق الناس وعقولهم وتطبيق القوانين السابقة بعد الاعلان عن خدمات طبية لاي كان فالمتعارف عليه ان الطبيب يستطيع فقط الاعلان عن عنون عيادته، ولا يعلن عن خدماته وفي حال التجاوز على ذلك لا بد من عقوبات رادعة، وفي نفس الاتجاه هناك سيل لاينقطع من الاعلانات على السوشيال واللوحات الاعلانية.. الوجبات السريعة تسهل التسلل الى قرارات الاطفال والتأثير عليها بما يساهم في بث السموم في ابدانهم، ومع ذلك لا نجد من يتحدث عن هذا الاختراق المؤلم لمجتمعنا واسرنا..المطلوب اعادة قراءة المشهد الاستهلاكي والخدمات المقدمة للمواطنين.