الخميس 12-12-2019
الوكيل الاخباري



نعم لمدينة جديدة




يقال أن الاستثمارات الداخلية أو الخارجية التي ذهبت لبناء المساكن والعقارات والفنادق لم تولد نمواً أو فرص عمل, وهو ما يبرر تردد الحكومة في منح هذا القطاع التسهيلات التي يستحقها.

ليس هذا فحسب فالأفكار الجديدة لا تشجع بناء المصانع فهي متحمسة لقطاع الخدمات باعتبار مشاريعه أقل كلفة لكنها أكثر توفيراً للدخل ولفرص العمل الكثيفة.

العقار جزء مهم من الناتج المحلي الإجمالي، ويشكل حوالي 2ر9% من هذا الناتج والعمالة فيه كثيفة خلال فترة الإنشاء تقل مع بدء التشغيل لكنها تبقى كبيرة كما في حالة الفنادق والمنتجعات السياحية.

لا بد من الإقرار بأهمية النشاط العقاري الاقتصادية والخدمات الأساسية التي يقدمها للسياحة وللعائلات الباحثة عن مساكن بالنظر إلى حاجة المملكة من الشقق خصوصاً خارج أحياء العاصمة المكتظة.

بالعودة إلى التخصص في الخدمات, فيمكن اعتبار قطاع العقار في مرتبة متقدمة منه, فهو خدمة إن كان يتعلق بالإسكان وهو كذلك إن تعلق بالسياحة, ونستطيع ضم الجسور والطرق والأنفاق وهي أساسية لخدمات النقل العام لكن بالمجمل كل القطاعات, خدمات أو صناعة وزراعة مهمة ولا تستطيع الحكومة أن تجبر المستثمرين على انتقاء ما تريده ما دام المستثمر حراً في خياراته في ظل اقتصاد السوق.

مشروع المدينة الجديدة كان ظهر فجأة واختفى فجأة مع أنها فكرة تستحق التفكير والتنفيذ خصوصا إن كان القطاع الخاص شريكاًِ في الفكرة وفي التنفيذ وليس صحيحاً إلى مالك عقاري، يعيش من ريع العقار بقيمة ايجارات الأبنية الحكومية المطروحة أن تضمها هذه المدينة هي أضعاف قيمة الإيجارات للمباني المستأجرة للوزارات والمؤسسات أو قيمة تلك الأبنية المملوكة للخزينة لأن الفرق هو قيمة الأرض وحسب ما كان مطروحا فإن المشروع الذي اختفى كان يفترض أن ينفذ على أراضي خزينة مملوكة للحكومة وأسعارها رخيصة , فالأرض ملك الحكومة والقطاع الخاص ي?تلك المباني التي ستقام عليها على أن تؤول للحكومة خلال سنوات يكون فيها المستثمر قد استرد استثماره , فتكسب الحكومة أصولا جديدة ترتفع أسعارها والأراضي من حولها إلى أضعاف مضاعفة مع الزمن.

الحكومة التي ألغت الفكرة قالت أن العواصم لا تنتقل مع أن هذه الفكرة لم تكن مطروحة وهي أيضا وضعت صعوبة التمويل مع أن المشروع لم يتبلور ولم يعرض على المستثمرين المحليين والخارجيين.

ربما لا تريد الحكومة أن يلاحق هذا المشروع ما لاحق المشاريع الكبرى باعتبارها مشاريع فساد.