الأحد 15-09-2019
الوكيل الاخباري



المسلماني: عن أي سياحة تتحدثون

274943_3_1552927032



الوكيل الإخباري

 

الحديث عن تحسن في الدخل السياحي وزيادة في ارقام السياح القادمين الى المملكة هو امر مشجع وايجابي ونسمع به منذ اكثر من ثمان سنوات ولا احد ينكر ان اي تقدم او تحسن في قطاع السياحة حتى وان كان بطيئ فهو يعطي امل لهذا القطاع بان العمل التراكمي والبناء عليه يجدي نفعا . 

 

التحسن في القطاع السياحي برغم ايجابيته الا انه لا يتناسب مطلقا مع مكانة الاردن ومقوماته السياحية فما نحتاجه في الواقع ليس مجرد (نمو طبيعي ) لهذا القطاع استمر لسنوات ولم يحدث حتى الان فارقا كبيرا في الاقتصاد الوطني او في وضع القطاع السياحي فالكل يعلم ما تعانية باقي القطاعات الاقتصادية وانعكاسات السياسات الحكومية على قطاع الصناعة والزراعة والتجارة فكان الاجدر بالحكومة ان تعوض فرضها لضرائب على قطاعات الاقتصاد على الاقل بالالتفات لقطاع السياحة والذي يستند الى مقومات موجودة  منذ الاف السنيين  ولم تنشئها الحكومة ولم تدفع عليها اي مبلغ بدل عطاءات،  فكيف نقبل ان تهمل الحكومة قطاع اي اهتمام به سوف ينعكس فورا وبشكل مباشر على اداء الاقتصاد الوطني .   

اظهار أخبار متعلقة



السياحة تختلف تماما عما  يتناوله المسؤولين وما يتحدثون به عن القطاع السياحي في وأد وما وصل له العالم في وادي آخر فما يجذب السياح حاليا هو التنافس في مجال الخدمات المقدمة للسياح فماذا اعددتم للسياح من خدمات ؟؟ فسياحة النوم فقط في غرفة فندقية انتهى زمانها واصبح التركيز على ماذا يمكن أن يقدم للسائح وما هي نوعية الخدمات التي يحتاجها السياح وهل يتم مراعاة متطلبات السياح وثقافتهم من حيث نوعية الطعام المقدم لهم مثلا..

السائح يبحث عن الترفيه فهل يعلم  المسؤولين أننا لا نمتلك مرافق ترفيهيه تلبي احتياجات السائح وعائلته!!! فالسياحة أنواع ونحن لدينا كافة أنواع السياحة ولكننا للأسف لم نطور أي نوع من هذه السياحة. ...

ولا يجب  علينا كعاملين في القطاع السياحي أو مسؤولين ان نرتكن كثيرا الى تلك المواقع الخارجية التي صنف أحدها الأردن مؤخرا كأفضل وجهه سياحية في العالم فبعض هذه المواقع نعلم كيف تعمل وكيف تصدر تقاريرها وهي ليس لها أي مصداقية...
 
       

اظهار أخبار متعلقة


                                                                                                                                                      الحديث عن حوالي 400 أو 450 الف سائح اجنبي اكثر او اقل يدخلون الاردن سنويا هو امر لا يمكن القبول به فهذا الرقم يدخل إلى مطارات بعض دول الجوار في يوم واحد وهي دول لا تفوقنا في الامكانات او المقومات السياحية , فمرحلة التحدث للاعلام عن تحسن او زيادة في اعداد السياح وفقا لهذه الارقام لا تتناسب مع العصر فاي شخص على ادنى علم بقطاع السياحة يستطيع ان يجري مقارنة للارقام التي يتم الحديث عنها مع ارقام دول اخرى في نفس الاقليم وعندها سيعلم كم نحن مقصرين في تطوير السياحة وكم نحن مقتنعين بارقام لا تكاد تذكر وتستعمل فقط لتحسين الصورة الاعلامية للمسؤولين ومساعدتهم للاحتفاظ بكراسيهم اكبر مدة ممكنه من الزمن ومن غير المجدي الاستمرار بإدارة قطاع السياحة بذات العقلية التقليدية وهي إدارة جربت لفترات طويلة وقدمت كل ما لديها.


اعداد السياح لا تلبي الطموح ولم تشهد اي نقله نوعيه خلال السنوات الماضية فما نحتاجه هو ثورة حقيقة في قطاع السياحة لاحداث فارق كبير في اعداد السياح حتى يمكننا وقتها الحديث فعليا عن ان قطاع السياحة ينمو بشكل حقيقي.
                                                                                من الظلم ان نحمل الحكومة وحدها المسؤولية عن وضع القطاع السياحي فالجميع ابتداء من الوزارة وحتى كافة المكاتب السياحية والفنادق تتحمل جزء كبير من مسؤولية واقع القطاع السياحي, فالقطاع الخاص هو المحرك الاساسي للسياحة ونحتاج حتى نرى تجانس في عمل هذا القطاع مع وزارة السياحة ان نفعل الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي اكد عليها جلالة الملك في زيارتة  الاخيرة الى رئاسة الوزراء . 
   

اظهار أخبار متعلقة


                                                                            مرحلة الخطط الجزئية والترقيعية لم تعد تجدي نفعا لحل مشاكل قطاع السياحة فقد ان الاوان لوجود خطة عمل عابرة للحكومات وواضحة ومحددة باطار زمني وموضوعي بحيث يعرف كل شخص في القطاع مسؤولياته ويبدا تطبيق هذه الخطة من لحظة دخول السائح الى المطار وحتى مغادرته بحيث يمكن ان يتم مراجعة هذه الخطة كل فترة وتحديد الجهات التي قصرت في تنفييذ متطلباتها ، فوزارة السياحة والفنادق والمكاتب السياحية والمطاعم السياحية وشركات النقل وشركات الطيران كل منها يجب ان تحدد مسؤولياته في هذه الخطة بشكل واضح وان يتحمل كل من هذه الجهات مسؤولية حقيقية عن اي خلل او تقصير في تنفيذ المهام الواجبه عليها وفقا لهذه الخطة .  
                                                                                                                                                                لم يعد مقبول ابدا ان نرضى لقطاع السياحة بهذا المستوى من النمو ولم يعد هذا النمو يخدم اقتصادنا الوطني ولم تعد العقلية التقليدية في ادارة قطاع السياحي تواكب تطورات العصر ومتطلبات المرحلة فما نحتاجه ثورة حقيقية في قطاع السياحة ينتج عنها عشر اضعاف الارقام التي يتحدث عنها المسؤولين وهنا فقط نستطيع ان نقول اننا اصبحنا فعليا على خارطة الاقليم السياحية .