الإثنين 17-05-2021

البرامج الاقتصادية المطلوبة في انتخابات 2020



ضعف الحياة الحزبية ومحدودية تأثيراتها في الانتخابات النيابية خصوصا في انتخابات 2020 ينعكس بشكل مخل في التحضير لخوض التنافس لوصول 130 نائبا الى المجلس النيابي التاسع عشر، وبعيدا عن الصعوبات التي سترافق الاقتراع في ظل جائحة فيروس كورونا، وبمعزل عن اية اقتراحات لوجستية للعملية برمتها فان الثابت ان الاقتراع المباشر سيكون المتاح لانجاح العملية مع الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر حتى لا يساهم الاستحقاق الدستوري في تفشي الوباء. 
اضافة اعلان

المعضلة الاقتصادية  ليست الوحيدة امامنا لكنها تعد التحدي الاكبر امام الاردن للسنوات المقبلة تضاف الى معاناة الأردنيين منذ عقود من الزمن بدون حلول ناجعة، فالبطالة بلغت 23 ٪ والنسبة مرشحة لمزيد من الارتفاع مع نهاية العام الحالي في ظل انكماش اقتصادي مؤثر طال كل القطاعات، وصولا الى اتساع نطاق الفقر الذي تجاوز الـ 40 ٪ في احسن الاحوال، وارتفاع الدين العام الى مستويات تجاوزت 100 ٪ نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي.

السؤال الطبيعي مع الاستعدادات لاجراء الانتخابات يطرح على المرشحين قوائم وافرادا ..اين برامجكم الاقتصادية للسنوات الاربع المقبلة لمعالجة التحديات سواء في التشغيل وتوفير فرص عمل جديدة امام الداخلين الجدد الى سوق العمل؟، وايجاد حلول للسنوات القادمة لجهة تخفيف البطالة حيث ينتظر اكثر من 300 الف متعطل ومتعطلة عن العمل بعضهم مضت سنوات على قوائم الانتظار دون تمكينهم من الانخراط في التنمية.

القطاع العام وحده غير كاف لاستيعاب كل المتعطلين عن العمل، كما ان القطاع الخاص الذي يفترض ان يقوم بتوفير فرص عمل جديدة يقف حائرا عاجزا عن ذلك ، فتباطؤ الاقتصاد وتراجع نشاط الحركة التجارية، وتوقف و/ او انسحاب اعداد غير قليلة من الاسواق لتجنب المزيد من الخسائر خصوصا تلك المرتبطة بتداعيات الجائحة تضعنا جميعا امام مواجهة استحقاقات اقتصادية اجتماعية شديدة الاهمية، لذلك على نواب المجلس القادم ان يجتهدوا للوصول الى قوائم وتحالفات لمساعدة الحكومة المقبلة وممارسة رقابة حقيقية على كافة الجوانب في مقدمتها تلبية استحقاقات اقتصادية واجتماعية  ( قبل وبعد الجائحة )، فالاستقرار الاقتصادي والمالي من شأنه تعزيز النسيج الاجتماعي الاردني.

الملفات الداخلية العالقة مثل الاصلاح السياسي وقطاع التعليم والصحة والمياه وغيرها يجب بالضرورة ان تقدم على شكل برامج ورؤى لنواب المجلس التاسع عشر، وبدون ذلك سنكرر تجارب سابقة والنتائج تكون مخيبة للآمال، فالعمل البرامجي للنواب القادم ليس ترفا، فهو المطلب الاكثر اهمية في ظل الظروف المحلية والاقليمية والدولية التي نجتازها.