الأربعاء 27-01-2021
الوكيل الاخباري

تفاوت أرقام دوليـة للنمــو في الأردن



 
اظهرت تقارير حديثة صدرت عن البنك الدولي وصندوق النقد تباينا حول نمو الاقتصاد الاردني لعام 2021، حيث توقع البنك نمو بنسبة 1.9 % بينما توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد بنسبة 2.5 %، هذا التفاوت غير موفق حيث لم يتم عرض الأسس التي استندت اليها كلا المؤسستين، خصوصا وان الاقتصاد الاردني عانى خلال العام 2019 وبلغ النمو 2.1 %، ومن المؤكد ان تداعيات فيروس كوفيد 19 على الاقتصاد الاردن كما بقية دول العالم، وان سرعة التعافي تحتاج لمفاعيل انتاجية ( سلعية وخدمة ) محلية مدعوما بتعافي الاقتصاد العالمي، وهذا غير مؤكد حتى نهاية النصف الاول من العام الحالي.
اضافة اعلان

التحول من الانكماش خلال العام الماضي الى النمو للعام الحالي يحتاج الى جهود اقتصادية وتحريك القطاعات بوتائر عالية، وتوفير متطلبات هذا النمو واستحقاقاته من تخفيض تكاليف الاموال وتقديم حوافز مالية وضريبية وادارية لتشجيع الطلب في الاقتصاد، فالعام المنصرف شهد ارتفاع معدلات البطالة واتساع نطاق الفقر ولدواعٍ صحية ومنع تفشي الوباء حيث تم اغلاقات طالت عددا من القطاعات الاقتصادية اثرت على المؤشرات الرئيسية للاقتصاد في مقدمتها السياحة من مواقع اثرية وفنادق ومقاهٍ ونواد وتنظيم المعارض والحفلات ..الخ من الانشطة التي كانت تساهم في التشغيل وتسريع النمو الاقتصادي .

اليوم نحن نتهيئ لدخول مرحلة جديدة في التعامل مع متطلبات النمو من جهة ومواصلة مواجهة فيروس كوفيد 19، وهذا يتطلب السير على مسارات وضحة ..الاول صحيا بحيث يتم تنفيذ حملة وطنية للتلقيح لمنع انتشار الفيروس، والاستمرار بتطبيق معايير صحية معلنة سابقا وتشمل التباعد الاجتماعي، ارتداء الكمامات، والتعقيم المستمر، المسار الثاني الاقدام بدون تردد لافتتاح القطاعات الاقتصادية المختلفة بما يؤدي الى تحريك دوران الاقتصاد بشكل آمن وسليم..والمسار الثالث اجراء تقييم مستمر لمدى نجاح المسارين الاول والثاني، وعلى الاغلب مع نجاح الحملة الوطنية للتلقيح ضد الفيروس سنجد اننا نجحنا من الجائحة ..

وبالعودة الى التباين بين التقارير الدولية وواقع الاقتصاد الاردني فالاساس ان المعلومات التي يحصل عليها كل من صندوق النقد والبنك الدوليين من المؤسسات المحلية وتقوم المؤسات الدولية بتحليلها، والاصح ان تصدر عن مؤسسات البحث الاردنية من الاحصاءات ووزارة التخطيط وبيوت البحث المختلفة، فالمؤسسات الدولية لا تنظر بعمق للواقع والاقتصاد الاردني وتنقاد لبرامجها المعلبة وتتعامل مع الدول كمن ينظر من خلف زجاج الى معاناة الدول واحتياجاتها وخصوصا متطلبات النمو الاقتصادي بشكل عام.