الثلاثاء 01-12-2020
الوكيل الاخباري

عدم رغبة



مزاج متنكد ..أحاول القبض على بداية الحروف ..أحاول الجلوس على قارعة الكلمات ..هناك ما يدعوك للاعتذار عن كتابة مقالك هذا اليوم ..ولكنني أقاوم ..لا لا تستسلم لهذا الشعور ؛ فاستسلامك مرّة قد يجرّك إلى الاستسلام كثيراً و تدخل في حالة يصعب بعدها إعادة الاتزان ..
اضافة اعلان

للمرّة الألف أقولها و قالها غيري :الكتابة اليوميّة استنزاف و دمار ..وما من آلية تستطيع أن تضبط بها نفسك أو يضبطك بها الآخرون ..لديك مواضيع لا تحصى للكتابة فيها ..و الأحداث «على قفا من يشيل» ولكن الكتابة تماماً مثل الرغبة بالكلام ..فكثيراً ما تكون جالساً وسط أصدقائك و كل الأحاديث المفتوحة لك رأي فيها ؛ ودلوك مستفزّ لتدلوه ؛ لكن تأتيك حالة عدم الرغبة ..بلا أسباب ..بلا مبررات ..بلا أي شيء ..فقط هي هكذا ..!!

ولا تقف عند الكتابة و الكلام ..بل أن عدم الرغبة تمتد إلى رنين هاتفك الذي تودّ أن يخرس ..و إلى مواعيد مهمة ؛ تصاب بعدم رغبة في الذهاب إليها ..! قد تكون هذه الحالة و التي تصيب الجميع هي أقرب للفوضى التي تعيش بداخلك ..أو أنك لا تعيش الرضا عن نفسك ..أو أنك ترى أنك تلهث بلا فائدة ..أو أنك لا ترى شيئاً حولك يتغيّر إلا شعراتك السوداء التي تتحول «خصلا خصلا» إلى بيضاء ..!

عدم الرغبة ..حالة طبيعية في الوضع الطبيعي ..لكنها غير طبيعية و أنت تسابق الزمن ..لأن الزمن لن ينتظرك ..وكل ما حولك يركض يركض ..و بصراحة أكثر : إنت مش ناقصك مزاجك هذا ..لذا ..لا تستسلم به ..وليكن عندك - يا أنا- شهوة لكل شيء لكي تمارس الحياة ..!!