الإثنين 26-02-2024
الوكيل الاخباري
 

فضائل حرب الـ 67



من حسنات النكسة ..أنها شتّت الشعب الفلسطيني ..فهو الشعب الوحيد في العالم الذي اختلطت دماؤه في كل العالم .. وهذا التشتت جعل الفلسطينيين يتزوجون من غير الفلسطينيات و العكس صحيح .. انظروا إلى أنفسكم الآن ..بفضل النكسة تعارفت الناس و تصاهرت الناس و غربت الأنساب ..! بفضل النكسة صار الفلسطيني ( خالاً ) لكل جنسيات العالم ..وله موطئ قدم في بلدان الدنيا إلا في فلسطين ..!اضافة اعلان


للنكسة يا جماعة أفضال و أفضال ..فهي رسمت الحدود بشكل متماسك ..وصار لكل دولة كيان حقيقي إلا فلسطين ..! صار لكل بني آدم استقرار إلا البني آدم الفلسطيني ..!!

ذهب المزح و جاء الجد ..كلّما جاءت ذكرى حرب الأيام الستة ..تسكنني الغصّة ..أشعر بالإهانة ..أشعر بانسحاق عميق في داخلي ..أتغطّى بالذلّ و أتدثر بالعار ..أمزج عصير الهوان بسكّرٍ كالعلقم و أشربه على أقل من مهلي ؛ فلستُ مستعجلاً على النهاية ؛ فالنهاية لا يرسمها ولا يملكها رجل مثلي خلقه الله بعد النكسة بخمس سنوات ..لتسقط على كل تفاصيله تفاصيلها ..و ليصرخ في وجه العالم بسؤال لا إجابة قاطعة عليه للآن : لماذا حدث هذا و بكل هذه البساطة ..؟؟!!

فلسطين ..بداية الألم و نهاية الصراع ..أما الألمُ فقد فاق التوقعات ..ولم يبق إلا أن يندثر الصراع ..ولن يندثر حتّى تعود فلسطين البوصلة الحقيقيّة للعرب والمسلمين..!