الأحد 05-07-2020
الوكيل الاخباري



ممكن .. نِتعايش ؟




أغلب دول العالم فتحت مؤسساتها وأعادت الحياة إلى مرافقها تدريجيا .. رافعة شعار « لا بد من التعايش مع الكورونا « .. وانت وحظّك ...

الدول العربية والإسلامية ..أيضا دعت إلى « التعايش « مع الوباء او « الجائحة « كما اسم الدلع الكرونا.

وطبعا بما انهم « مؤمنين « .. فقد سلّموت امرهم إلى الله ... واللي ربنا كاتبله عُمُر .. بيعيش !

الصراحة الموضوع اعجبني واراحني « .. فقد أصبح مبدأي في الحياة.

فعندما أشعر أن جاري، جار السوّ ، يزعجني ويقلق منامي .. أتذكر أنني لازم « أتعايش « معه . حتى لا اضطر لترك البيت والبحث عن شقة جديدة.

وعندما اختلف مع زوجتي ، لسبب تافه عادة مثل كل الأزواج، اقول : يا ولد ، حلوة يا ولد ، عليك ان تتأقلم مع واقعك .

وحين أسير بالشارع وارى العجب العُجاب من تصرفات الناس الطائشين .. أتضايق واستغرب واحتجّ .. وفي النهاية اقول « لابد أن اتعايش مع هذه الكائنات .

صديقي تعرّف على امرأة « نكدة « واحبها رغم انها « معقّدة ..؟ يتصالح معها يوم وتخاصمه اسبوع ..

شكا لي حاله

قدمت له نصيحة: 

( تعايش معها )

مثل اي مرض .. مُزمِن .

جلستُ ذات مَرّة في (كافيه ) وطلبت « أرجيلة « و « واحد كابتشينو « ..

وتصادف في المكان صبيّة لا تخلو ملامحها من الجَمال.

كانت تدخّن سجائر وتكحّ .

استكثرتُ عليها ان تمتلك هذا الجمال وتدخّن..

قلت لها : ممكن نتعرف على السيدة الانيقة ؟

قالت : أنسة..... لو سمحت .

قلت : المهم انك جميلة وهذا الحُسن روحاني.

قالت : انت شاعر ؟

قلت : الآن.. صرت شاعرا 

.. ورجوتُها ان تتوقف عن التدخين ولو لساعة ..

الغريب أنها وافقت.

قلت : الآن.. أصبحت ِ أكثر بهاء وجمالا.

ابتسمت .. والغواني، يغرّهُنّ الثّناءُ .

تبادلنا أرقام الهواتف ..

قلت لها :

ممكن « نتعايش « مع بعض ؟